بقلم: محمد عبدالقدوس 

نحن في عصر التخصص، فلا يوجد طبيب يستطيع تشخيص كل الأمراض! وإذا رأيت من يزعم ذلك "وفاهم في كله" فاعلم أنه نصاب!! أو دكتور مزيف, وهذا الكلام ينطبق على الطب تراه في كل مكان آخر بما فيها السياسة.
 
وفي زيارته الأخيرة لألمانيا قال السيسي للمصريين هناك: خلقني الله طبيبًا!! يقوم بتشخيص الداء ويصف العلاج!! وهذا الكلام دليل على الاستبداد السياسي الجاثم على أنفاسنا! فكل ديكتاتور يعتبر نفسه بمثابة المنقذ لشعبه! فاهم كل حاجة, وكل التخصصات تجده خبيرا فيها! وتلك العقلية تودي ببلادنا الي التهلكة في النهاية.
 
والسيسي لا يعلم ان نظامه الحاكم هو الداء نفسه, وان علاجه يكون في تغييره ليحل مكنه نظام جديد قوامه الحرية لكل المصريين. ومن الأمراض التي تشكو منها بلادي في ظل نظامه الدماء التي سالت ولم يسبق لها مثيل في أي عهد آخر, وآلاف المعتقلين, وافتقاد العدالة، والانحياز للأغنياء.. يعني كل أهداف الثورة: عيش / حرية / عدالة اجتماعية عبارة عن صفر مربع في عهده! فهو بمثابة شاهد ماشافش حاجة!! أو طبيب لا يدري شيئًا عن مهنته! لماذا لا يتنحى ويستريح الناس منه؟؟