عام مضى على تنصيب قائد الانقلاب رئيسا لمصر، سبقه عام آخر من انفراده بتصدر جميع المشاهد، على الرغم من وجود من قدمه بنفسه،  في إعلان بيان الانقلاب، باسم الرئيس المؤقت، عام سبقته وعود وأماني ساقها للشعب بثقة مصطنعة،  أثبتت فيها الأيام فشله وعجزه عن تحقيق أيا منها.
"نبض النهضة"، أعدت ملفا شاملا يتحدث عن الفشل الانقلابي السيسي في إدارته مصر، وما آل إليها من خراب في كافة مناحي الحياة.

فشل  في جميع الملفات

 سيناء

تضمن المحور الخاص بسيناء في برنامج "السيسى" الانتخابي الإفراج عن المعتقلين من مواطنيها، وإعلان وثيقة جديدة لبناء سيناء تضمن مشاركة أبنائها في الحياة العامة، ورفع الحظر عن تجنيدهم في القوات المسلحة، والالتحاق بالكليات العسكرية والشرطة.
كما شمل البرنامج إنشاء أول مجمع تعليمي، ومركز طبي عالمي، وأول جامعة حكومية في سيناء تخدم أبناءها، وتضم معظم التخصصات لتكون صرحاً تعليمياً كبيراً.

  وكون هذه المشروعات أولى خطوات تنمية سيناء بهدف القضاء على الفقر والجهل والإرهاب، إضافة إلى إنشاء أكبر مجمع سكني متكامل لأبناء سيناء، كامل المرافق والبنية التحتية، مع التوسع في استصلاح الأراضي للزراعة، وتمكين المواطنين من تملكها.
 كذلك إنشاء وزارة جديدة تختص بشئون تنمية سيناء، ستكون مسؤولة عن البنية التحتية للمنطقة بالكامل، وتبدأ عملها بمشروع متكامل لإنشاء شبكة مواصلات تخدم الأهالي، وتساعد في تهيئة سيناء للاستثمارات الجديدة

ولكن الأمر اختلف بعدما أصبح رئيسا:

 بدأ الجيش أواخر أكتوبر الماضي إخلاء منازل أهالي رفح، 837 منزلًا تقطنها أكثر من 1156 أسرة،  في نطاق 500 متر بالشريط الحدودي غرب الحدود مع قطاع غزة.

وفي يوم 7 يناير2015كانت المرحلة الثانية من تهجير آلاف السكان من أهالي مدينة رفح على الحدود مع غزة في مساحة جديدة تقدر بـ500 متر وبطول 13 كم و700 متر، بإجمالي 1200 منزل، بهدف أن تصل المنطقة العازلة مع غزة إلى كيلو متر واحد، وسط تأكيدات وتسريبات غير معلنة رسميًا أن هناك أربع مراحل أخرى أو أكثر للتهجير ستتم بهدف وصول مساحة المنطقة العازلة 5 كيلومترات.

الأمر الذي علقت عليه منظمة العفو الدولية، بأن السلطات المصرية يجب أن توقف عملية الهدم التعسفي لمئات المنـازل وعمليات الإخلاء القسري الجماعي الجارية في رفح بشمال سيناء،إضافة  قذف  الجيش للمدارس والمستشفيات، وقطع الاتصالات عن جميع مدن سيناء.
وعن فشله  في محاربة الإرهاب في سيناء، فقد وقع اكثر من 11 هجوما  مسلحا استهدف قوات الجيش والشرطة في مناطق متفرقة من سيناء كانت حصيلتها مقتل 152 ضابط ومجند بالإضافة الى مئات المصابين، وإعلان تنظيم ولاية سيناء في تحدي سافر للجيش، مسؤوليتها عن معظم التفجيرات،إضافة لبثها مقطع فيديو مصور لأحد الجنود قبل وبعدد إعدامه بعد اختطافه من قبل التنظيم، ولا أخبار عن إلقاء القبض على الجناة ،اللهم الا بيانات  مائعة  للمتحدث باسم الجيش عن قتل الجيش لأعداد وأعداد ممن يسميهم ،بالتكفيريين،دون الإفصاح عن هوياتهم أو القضايا التي يقتلون بصددها !!

  وعن مؤتمر "اتحاد قبائل سيناء" لدعم الجيش ضد تنظيم "ولاية سيناء،ثبت كذب قائد الانقلاب،  بعدما أعلن اتحاد القبائل تبرؤه منه، واشتكوا من تشكيله من رجال أعمال لهم مصالح اقتصادية مع الجيش.

توفير فرص العمل والاهتمام بالشباب

وعد بتوفر 100 ألف فرصة عمل لأبناء الصعيد، إضافة إلى مشروعات أخرى في المناطق الحدودية الغربية والجنوبية، وبرامج خاصة لتطوير الدلتا، كما  وعد بفتح المصانع المغلقة، وإعادة تأهيلها من خلال برنامج حكومي متكاملة.

ولكن الأمر اختلف بعد ذلك، فقد زاد عدد المصانع المغلقة وخاصة مع ارتفاع أسعار المحروقات، كما أعلنت الكثير من الشركات إفلاسها مما أدى الى :
تزايد حدة الإضرابات العمالية بسبب عدم دفع رواتبهم كاملة وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور وفصل العمال من بعض الشركات مثل "بتروتريد"  ولم تتخذ الحكومة منذ توليها مسئولية إدارة البلاد أي إجراءات أو خطوات جادة لتحقيق الحريات النقابية العمالية، وتطبيق الحد الأدنى للأجور وتعديل قوانين العمل لصالح العامل المصري لحمايته.
وأشارت جبهة الدفاع عن العمال المفصولين، لوجود نحو 36 مليون شخص، وهم أصحاب المعاشات وأسرهم مهمشين من قبل الحكومة، و15341عاملًا مفصولًا في الشارع،منذ تولي السيسي السلطة.
 

 وحيال هذه الأزمة يقدم قائد الانقلاب مقترحا بتوفير ألف سيارة "نصف نقل" للشباب من أجل نقل الخضراوات والفاكهة من سوق العبور بالقليوبية إلى كافة مدن ومحافظات الجمهورية، ويعمل على كل سيارة إلى جانب السائق اثنين من الشباب ما يعني استيعاب هذا المشروع إلى قرابة 3 آلاف عاطل فى حل سحري!!

سياسة المكاشفة

 قال بأنه سيعتمد سياسة المكاشفة لعرض مشاكل الوطن وتقديم رؤية مختصرة تضمن إشراك جميع فئات وشرائح المجتمع لعبور المرحلة الانتقالية بسلام، ومطالبة الجميع بالتوحد خلال الفترة المقبلة، والتأكيد على أن الشراكة الوطنية هى الحل لتلافي الأخطاء السياسية، والبدء فوراً في إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومصارحة الشعب بالأخطار الاقتصادية والسياسية، التي تتعرض لها البلاد.
ثم لم يتكلم عن  اي انجاز قط، وقد علل ذلك بالخوف من الأشرار!!

التعليم

  محور خاص بالتعليم والصحة، وتستند رؤية "السيسى" فيه إلى التزام الدولة بمشاركة المجتمع في تقديم خدمة تعليمية وصحية جيدة للمواطنين.

 كما أن خبراء التربية والتعليم المصريين بالداخل والخارج، وضعوا مجمل رؤاهم في البرنامج، وينص الجزء الخاص بالتعليم على إنشاء مدارس عصرية ونوعية للتلاميذ والطلاب فى المراحل المختلفة، مع التركيز على الجوانب العلمية والتكنولوجية، كما يتضمن البرنامج نظاماً متكاملاً للتأمين الصحى، يتم تنفيذه تدريجياً.

  ولكن بعد مجيء السيسي أصبح التعليم، مأساة بكل المقاييس،تتضح ملامحها من خلال تقرير التنافسية العالمية الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا ، والذي تراجع خلاله التعليم في دولة العسكر إلى المرتبة رقم 141 لتقبع في قاع لائحة الترتيب، وذلك في ظل ضعف الميزانية المخصصة للتعليم.

كما عجزت منظومة الانقلاب عن توفير الكتب المدرسية، حيث واجهت وزارة التربية والتعليم أزمة مع طباعة الكتب المدرسية للعام الدراسي، أدت إلى تأخر تسليم الكتب للطلاب، وأوضحت مصادر بالوزارة –مع بداية العام الدراسي- أن كتب الصفوف الابتدائية من الأول إلى الثالث الابتدائي لم تصل منها إلى المخازن سوى كتاب التربية الدينية.

وأكدت المصادر ذاتها أن المخازن وصلتها نسبة 50% من كتب الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، وكذلك نحو 50% من كتب المرحلة الإعدادية، ونحو 20% فقط من إجمالي كتب المرحلة الثانوية.

وأشارت إلى أن الصف الثالث الثانوي لم يطبع منه سوى كراسة التدريبات في مادة اللغة الإنجليزية، ولم يصل أي كتاب بعد إلى مخازن الوزارة رغم أنه لم يتبق على العام الدراسي سوى أيام.

وفى الوقت الذي تواجه فيه مصر كارثة المدارس المؤجرة التي تهدد الطلاب بالطرد في أي وقت، بعدما كشفت المصادر الرسمية أن مصر تضم 1358 مدرسة مؤجرة على مستوى أنحاء الجمهورية، وهو الرقم الذي أكده رئيس هيئة الأبنية التعليمية اللواء محمد فهمي، مشيرا إلى أنه أغلق منها ما يقرب من 223 مدرسة بسبب أعمال التوسيع والصيانة، نظرا لضيق مساحاتها خاصة أنها تقع وسط المدن.
إلا أن منظومة التعليم في دولة السيسي بدلا من علاج هذا العوار، اتجهت إلى مصادرة المدارس التابعة لأعضاء جماعة الإخوان وهي التي شهدت لها الإدارات التعليمية بالكفاءة والالتزام.

مناهج الإرهاب

 تدخلت آلة  العسكر لتستأصل الجوانب الإيجابية في الكتب المدرسية، حيث قررت وزارة التربية والتعليم تنقيح المناهج وحذف بعض الدروس لمعظم مراحل الدراسة وزعمت الوزارة أنه تم حذف الموضوعات التي يمكن أن تحث على العنف أو التطرف، أو تشير إلى أي توجهات سياسية أو دينية أو أي مفاهيم يمكن أن تستغل بشكل سيء، ليطول الحذف دروس عن "ثورة العصافير ونهاية الصقور"، وسيرة "عقبة بن نافع" و"صلاح الدين الأيوبي" وهما أبرز الأبطال اللذين تم حذف الدروس التي تتحدث عن سيرتهما.

وأوضح عاصم الدسوقي -أستاذ التاريخ الحديث- بجامعة حلوان إن حذف  هذه الدروس من المناهج جاء استجابة للنظام العالمي الجديد الذي بدأت الولايات تنادي به بداية التسعينيات، حيث أن الحكومة الأمريكية رأت أنه ينبغي تخفيف دراسة البطولات التاريخية في مناهج التاريخ، لأن البطل لشعب هو عدو بالنسبة لشعب آخر، فـ"صلاح الدين الأيوبي" هو بطل إسلامي وعربي وعدو للصليبيين، بجانب منع تدريس الدين في المدارس أو في دور العبادة ويبقى فقط في كتب التاريخ.

مهازل الامتحانات

ولأن المقدمات دائما تعبر عن النتائج انتهت كارثة المنظومة التعليمية إلى مهازل في امتحانات الطلاب في مختلف المراحل، كان أكثرها مأساوية تلك التي وقعت في امتحان مادة البلاغة بالصف الثاني الثانوي عندما جاء السؤال ليشكك في فصاحة القرآن الكريم، مطالبا الطلاب بكشف العيوب التي تخل بفصاحة الآية الكريمة.

وكانت التسريبات هي السمة الأبرز التي سيطرت على الامتحانات في مختلف المحافظات، حيث تسربت امتحانات اللغة العربية والتربية الدينية في محافظة المنيا للصفين الرابع والخامس الابتدائي، بالتعليم المجتمعي بقري مغاغة، وامتحانات مادتي اللغة الانجليزية والدراسات الاجتماعية، للصفين الرابع والخامس الابتدائي بإدارة كوم أمبو التعليمية، وتعدد الوقائع في كثير من الإدارات ما ترتب عليها إلغاء الامتحانات واعادتها مرة أخرى.

الجامعات

 الجامعات  المصرية محاصرة بثالوث القمع "مليشيات الداخلية وعناصر فالكون والأمن الإداري" لتدور عجلة العملية التعليمية في أجواء بوليسية فاشية يغلفها دخان قنابل الغاز ويتردد في فضائها صوت طلقات الرصاص والخرطوش وتنتهي إلى صلاة الغائب في ساحة الحرم الجامعي.

وقد أوضح مرصد "طلاب حرية للحقوق والحريات"أنه  قد بلغ إجمالي عدد القتلى خارج إطار القانون 213 طالبا حتى 2014 زادت إلى قرابة 230 طالبا في الربع الأول من 2015، منهم ست حالات قتل في أثناء الاعتقال، في السجون، و22 حالة قتل داخل الحرم الجامعي، علاوة على ست قتيلات من الطالبات.

وأضاف أن إجمالي حالات الاعتقال بلغ خلال تلك الفترة 3045 طالبا، منهم 2087 طالبا معتقلا حاليا، بينهم 25 طالبة، في حين أخلي سبيل 958 طالبا جامعيا، وبينت إحصائية المرصد أن إجمالي عدد الطلاب المفصولين عن الدراسة بلغ 639 طالبا، منهم 323 طالبا تعرضوا للفصل النهائي، و71 طالبا تعرضوا للفصل لمدة عام دراسي كامل، أما الفصل لمدة عامين فكان من نصيب 13 طالبا، في حين فُصل 147 طالبا لمدة فصل دراسي كامل، وبلغ إجمالي حالات الفصل من المدن الجامعية، طبقا للإحصائية، 125 طالبا في حين لم تُعرف مدة فصل 85 طالبا، بينما صدر قرار ببطلان قرارات الفصل لنحو 91 طالبا.

وفى إطار إنجازات السيسي فيما يتعلق بأساتذة الجامعات، تعرض 218 عضوا بهيئة التدريس في 26 جامعة حكومية وخاصة ومراكز أبحاث مصرية لإجراءات تعسفية،في عام السيسي ، تنوعت بين مقتل 8، واعتقال 181 وفصل 8 ومطاردة 25 أستاذا جامعيا تحت ذريعة الانتماء السياسي ومزاعم التحريض على العنف وغيرها من الهزليات التي ابتدعتها الانقلاب، وفقا للعدد الذي حصرته "حركة جامعة مستقلة" لخيرة علماء ومفكري مصر.

 ولا يمكن مغادرة ملف التعليم في عام السيسي دون ذكر واقعة حرق الكتب في ردة إلى عصور التخلف التترية في فناء مدرسة فضل بالجيزة وعلى مرآي ومسمع من الطلاب، بعدما أقدمت مديرة مديرية التربية والتعليم بثينة كشك –التي بقيت في منصبها- بحملة تفتيش على المدرسة وقامت بجمع قرابة 90 كتابا وإضرام النيران فيها مع التلويح بعلم مصر في إشارة إلى النصر الذي تحقق على يديها.
 
الصحة

 بناء أول مصنع دوائي كامل في الشرق الأوسط بمشاركة مصرية - عربية يعمل على توفير الدواء للمصريين بسعر رخيص، ويخدم جميع البلاد العربية وسيكون بمشاركة الدولة للتحكم في سوق الدواء، وهى شركة ستقوم بتوفير الأدوية المهمة، كأدوية الكبد، والقلب، بأسعار مناسبة تخدم المصريين.

ومن انجازاته، الكثيرة، في هذا اختارنا :

حسب تقرير لمركز الحق في الدواء، شهدت سوق الدواء في مصر نقصاً حاداً وصل إلى أكثر من ألف صنف دوائي غير متوفر في الصيدليات، أي ما يوازي 34% من حجم الأدوية المتداولة في الأسواق، ومنها أدوية لعلاج الأمراض المزمنة مثل أدوية القلب والسكر والضغط وأدوية الأطفال والكبد والقلب والحساسية والبرد والأورام.

وقال وكيل نقابة الصيادلة هيثم عبد العزيز: "إن سبب نقص الأدوية يرجع إلى عدم إحكام الرقابة على الشركات الخاصة"، موضحاً أن معظم نواقص الأدوية لها استخدام كثير للأمراض المزمنة. ولفت عبد العزيز، النظر إلى أن 7% من الأدوية المغشوشة عالميا يتم تداولها في السوق المصرية، كما أنه يتم تداول نصف مليار جنيه أدوية منتهية الصلاحية.

بالإضافة الى مشروع السيسى الوهمي عن علاج مرضى الإيدز والتهاب الكبد الوبائي بجهاز من صنع الجيش، تبين أنه "فنكوش"، وأطلقت عليه الصحف اسم "مشروع كفتة اللواء عبد العاطي"، وطالبت نقابة الأطباء بالتحقيق مع المسئولين عنه بعد ثبوت أنه "نصب"، ومشروع بناء المليون وحدة سكنية الذي تعهدت به شركة إماراتية في مصر أيضا طلع "فنكوش"

مياه النيل ومحطات التحلية

 وعد بإنشاء ثلاث محطات لتحلية المياه في الصعيد ومرسى مطروح، فما كان إلا أن استيقظ المصريون يوم 22 أبريل الماضي، على كارثة غرق ناقلة تابعة للقوات المسلحة في نيل مصر، في محافظة قنا (جنوب القاهرة)، وعلى متنها خمسمائة طن من الفوسفات، أعقبها وقوع حالات تسمم بمحافظة الشرقية، وأثارت الحادثتان، الكثير من المخاوف لدى المصريين من إمكانية تلوث مياه النيل المصدر الرئيسى لمياه الشرب فى البلاد.
  لتعلن الحكومة على الفور إغلاق تسع محطات مياه في صعيد مصر، وحتى الآن لا اخبار عن إيجاد حل حقيقي لإنقاذ النهر ومن ورائه صحة المصريين وسلامة محاصيلهم الزراعية.

سد النهضة

 صرح  السيسي عقب توليه مقاليد الأمور، قائلا: (إذا كان سد النهضة أمرًا يتعلق بالتنمية في أثيوبيا, فإنه أمر يتعلق بالحياة في مصر)
  ثم ما لبث ان وقع ما سمي باتفاقية "إطار المبادئ" بين دول حوض النيل ، مقدما خدمة تاريخية لأثيوبيا ، وواضعا مستقبل وامن مصر المائي في قبضة السلطات الأثيوبية التي تعد منطقة متوترة وملتهبة، وقد أنهى ـ عمليا ـ مرجعية الاتفاقات التاريخية الحاسمة لحقوق مصر في النيل التي تكفلها تلك الاتفاقيات والتي تعددت منذ 1881 وحتي1993.

 وتقضي جميعها بان حصة مصر من مياه نهر النيل 85% بما يقارب 55 مليار متر مكعب وانه لا  يجوز المساس بحصتها من مياه النيل، والإخطار المسبق عن أي مشروعات تقوم بها دول أعالي النيل، وأن يكون التعديل بالاجتماع وليس بالأغلبيَّة، كل تلك الشروط أصبحت حبرًا على ورق.

حيث  أعلنت إثيوبيا بعدها،  أنَّها لن تخضع لأي ضغط، ولن تتوقف عن البناء، وأنَّ أحدًا لا يملك لها شيئًا.

 
المليون وحدة

حول المشروع الضخم لبناء مليون وحدة سكنية بدعم إماراتي، تستند إلى إبرام اتفاق مع الشركة الإماراتية يقضي بعدم الاستعانة بأي شركات غير مصرية في تنفيذ المشروع.
 وينص البرنامج على أن تتولى الشركات والمصانع المصرية تنفيذ كافة مراحل الوحدات السكنية لتنشيط الاقتصاد المصري، وتوفير فرص عمل في كافة القطاعات.

 وبلغت تكلفة المشروع  تبلغ 40 مليار دولار بالتعاون مع شركة "آرابتيك" الإماراتية لكن المشروع سار على خطى مشروع "عبد العاطي كفتة"، وتراجعت شركة "أربتيك" عن التنفيذ في شهر سبتمبر، كما كان مقررا، وتم تأجيل التنفيذ عدة مرات الي ان اعلن تعثره تماما الشهر الماضي.

الطرق والكباري

 ويتضمن البرنامج إنشاء أكبر شبكة للطرق والكباري، في الصعيد تخدم المشروعات الاستثمارية، وتوفر ما لا يقل عن 100 ألف فرصة عمل لشباب الصعيد من خلال إنشاء وحدة من المصانع المتكاملة.

فكانت انجازاته ما كشفه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء،من أن هناك ارتفاع غير مسبوق في معدلات الحوادث في عام 2014، وان إجمالي حوادث الطرق خلال عام  السيسي:

 بلغت 14403 حادثة أدت إلى وفاة 6226 مواطنا وإصابة 24154، وبلغت خسائر المركبات نتيجة تلك الحوادث 21188 مركبة تالفة
 

وكان الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، قد أعلن أن إجمالى حوادث القطارات فى مصر بلغت 100 حادثة خلال عام ، مقارنة بـ52 خلال العام  السابق، وهو ما يعني ضعف معدل حوادث القطارات في عهد السيسي.

قناة السويس

أما المشروع  المسمى بقناة السويس الجديدة ، و التى يتباهى مؤيدو السيسي بالمبالغ المهولة التى دفعها المصريين فيه عن طيب خاطر، وأنهمرت عليه أموال المصريين ، ليس حباً فيه، وانما طمعاً فى الفائدة الكبيرة التى سيحصلون عليها من البنوك.
أما مشروع الفنكوش نفسه و الذى أبهرنا به فى المؤتمر الافتتاحى للمشروع بقدرته الفائقة على الإدارة بأوامره للقائمين على المشروع ، "انه عايزالمشروع يخلص بعد سنة واحدة مش ثلاثة"  كما كان مقرراً ، فبعد وعود ممشيش  انه سيمنع اقحام اى شركات أجنبية فى تنفيذ المشروع ، اضطر  بعد ظهور المياه الجوفية الى إقحام عدد ضخم من الشركات الاجنبية التى تعمل فى مجال الحفر لمحاولة حفظ ماء وجه السيسي ، تلك المياه الجوفية التى يحاول إعلام السيسي تصويرها للمواطن الغلبان على أنها "بشرة خير".

مختلف امور الحياة

اعترف البدري فرغلي -رئيس الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات- بأن جميع المكتسبات التي حققها أصحاب المعاشات عقب الثورة وفي عهد الرئيس د.محمد مرسي قد أتى عليها انقلاب السيسي؛ حيث تراجعت الأوضاع المعيشية لأصحاب المعاشات ، بعد أن انخفضت المعاشات بمعدل 40%.

 كما أن نسبة الفقر فى مصر وصلت إلى 26.5% وأن هناك 20% مرشحين للدخول فى دائرة الفقر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن ديون مصر وصلت لأرقام تاريخية فى عهد السيسى  حيث وصلت لـ 1702 مليار جنيه ديون داخلية و45.3 مليار دولار ديون خارجية، ما تسبب في عجز حكومة الببلاوى عن سداد مستحقات شركات الكهرباء والبترول الأجنبية، كما وصلت أعباء الدين في الموازنة الجديدة إلى 416 مليار تمثل 76% من إجمالي إيرادات الدولة.

 أزمات

جاء الوقود في مقدمة الأزمات التي عانى منها الشعب المصري رغم الدعم الكبير من دول الخليج، والذي بلغ نحو 21 مليار دولار، وعانى السوق خلال الفترة الماضية من نقص حاد في السولار والبنزين رغم رفع الأسعار بنسب وصلت إلى 78%، بهدف تقليل عجز الموازنة، فقد تم تخفيض دعم الوقود من 134 مليار جنيه في الموازنة الماضية إلى 100.3 مليار جنيه الموازنة الجارية.
أما أزمة الكهرباء فكانت قياسية، إذ تعطلت الشبكة القومية للكهرباء في معظم أنحاء مصر خلال الفترة الماضية، وأدت إلى خسائر كبيرة لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وتسبب الانقطاع المستمر للكهرباء في خسائر فادحة للصناع والتجار في مصر، حيث تراجعت الطاقة الإنتاجية للمصانع بنسبة 15% وانخفضت مبيعات المحلات التجارية بنسبة 35%، وتسبب الانقطاع المستمر للكهرباء في فساد وتلف السلع خاصة الغذائية والخضروات والفاكهة، وفقا لما أكده صناع وتجار.

وأكد تقرير حديث لإتحاد الغرف التجارية المصرية أن أسعار السوق ارتفعت بنسبة 30% وارتفعت أسعار المواد الغذائية خلال الشهور الثلاثة الماضية بنسب متفاوتة، فقد ارتفعت أسعار الزيوت بنسبة 20%، وارتفعت أسعار البقوليات بنسبة 13وأسعار المكرونة بنسبة 12%، وكذلك أسعار الخضروات المجمّدة تشهد ارتفاعاً منذ بداية العام، وزادت أكثر بعد ارتفاع أسعار الطاقة التي انعكست على جميع الأسعار دون استثناء.

كوارث

مجزرة الدفاع الجوي
 
مقتل 22 من مشجِّعى نادى الزمالك، أثناء محاولتهم حضور مباراة ناديهم مع فريق إنبى فى استاد الدفاع الجوى بمصر الجديدة، بسبب التعامل المفرط فى استخدام القوة من قبل وزارة الداخلية التى كان  يقودها اللواء محمد إبراهيم، أدَّى إلى وقوع هذا الرقم المرتفع من الضحايا، حيث ذكر شهود عيان أن استخدام الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع أدَّى إلى التدافع ومحاولة الهروب، فسقط القتلى نتيجة لذلك، فى حين سارعت «الداخلية» بتبرئة نفسها، فى بيان لها، موضحة أن مصرع المشجعين جاء نتيجة التدافع لا الرصاص.
 
قانون الاستثمار الجديد

وهو أن القانون لا يمنع من تملك المستثمر أيا كانت جنسيته  للأراضي المصرية حتى  وان كانت الجنسية الاسرائيلية.


مؤتمر شرم وبيع الوهم للشعب المصري

توجيه ضربة جوية هوجاء  لمدينة درنة الليبية،بعد إعلان داعش مقتل 21 مسيحي مصري، والتي تبعد كثيرا عن اماكن تمركز داعش أسفرت عن قتل العشرات من الأبرياء المدنيين.
أعلنت مؤسسة "إنيرجيا" لإطلاق الصواريخ الفضائية الروسية أن مصر فقدت الاتصال بالقمر الصناعي "إيجيبت سات-2"،  والذي تم تصنيعه بمساعدة الجانب الروسي.
 
وأرجعت مصادر بالشركة الروسية ذلك إلى "خطأ بشري وإعطاء أوامر خاطئة قد تكون وراء فقدان الجهاز__أعلنت شركة مصر للفنادق” فى بيان لها ، عن نتائج أعمالها خلال الـ 9 أشهر الماضيين فى الفترة من 1/7/2014 وحتى 31/3/2015، أن  حجم خسائرها وصل بتلك الفترة إلى ما قيمته تفصيلا 22210062 جنيها مصريا كصافى خسارة تكبدتها الشركة خلال تلك الفترة.

حصار غزة في عهد السيسي يختلف حتى عن عهد مبارك، إذ لا يقف عند حدود إغلاق المعبر، أو تدمير الأنفاق، بل يتعداهما إلى اعتبار حركة حماس، رأس حربة المقاومة في غزة،حركة ارهابية، والعمل على تكثيف حملات تزييف الوعي الإعلامية التي يقودها إعلاميو النظام، وخلق حالة مناهضة للمقاومة في غزة، ومتشفية بأهلها في أوساط الرأي العام المصري.
 
الحكم ببراءة مبارك ونجليه،وحبيب العادلي ومعاونيه، بالرغم من ثبوت ادانتهم بالصوت والصورة للجميع،بينما يصدر قضاء الانقلاب حكما بإعدام اول رئيس منتخب بعد ان بثت أدلة برائته عبر وسائل الإعلام المختلفة.


الامن الداخلي

كان قد وعد باستعادة الأمن في الشارع المصري، وها هي عمليات الاختطاف و السرقة و التهديد و السطو المسلح و سرقة السيارات أصبحت شيئاً مستساغاً على ما يبدو ، و الشرطة لا حول لها ولا قوة فى هذا الامر ، بل و فى معظم الأحيان ينصحك الظابط الذى يبدو أنه يريد مساعدتك ، بأخذ الحيطة فى التفاوض حول السعر الذى ستدفعه لاستعادة سيارتك أو أبنك أو أباك المخطوف، ولا يبخل عليك بالنصيحة أن كان السعر الذى طلبه الخاطفين فى المستوى المعقول أم أنهم يغالون عن أسعار السوق المعروفة.

 و أصبح التحرش شيئاً مقبولاً فى المجتمع المصرى ، بل وأصبح المواطنون الشرفاء هم الذين يدافعون عن المتحرش ان حاولت الضحية الانتقام منه باقتياده للشرطة.
 
قمع الحريات

 أصبح عدد القتلى و الشهداء الذين يقتلون يومياً على أيدى رجال الشرطة المصرية يفوق عدد الضحايا من رجال الشرطة أنفسهم على يد الإرهاب فى سيناء، أما السجون فقد امتلأت بشباب الثورة ، و كل من حلم بالحرية فى 25 يناير ، و أصبح حلم الشاب المصرى هو الهروب من السجن الكبير المسمى مصر، وشهد العام السابق أعظم تجريف للشباب المتعلم من ذوى المؤهلات العليا ، بينما استفحلت الشرطة فى المصرية فى انتهاكها لحقوق المصريين و عاد التعذيب فى الأقسام و السجون بقوة، وشهدت مصر حوادث اغتصاب متكررة على يد أمناء الشرطة ، إحدى الضحايا كانت فتاة معاقة ، وتم اغتصابها ، ، بينما شهد الأقسام بعض أمناء الشرطة و هم يلتقطون الصور السيلفى مع احد ضحايا التعذيب

مؤسسة القضاء

النظام الانقلابي طوع مؤسسة القضاء وجعلها أحد أذرعه الرئيسية للتنكيل بالمعارضة، حيث شهدت الفترة الماضية من عمر الانقلاب العسكري، والتي قاربت العامين، أحكام قضائية غير مسبوقة تنوعت بين الإعدام والمؤبد والسجن المشدد لكل معارض لهذا الانقلاب الدموي.
فيما استمر مسلسل البراءات للقتلة والفاسدين، بما كشف أمام الجميع دور هذه المؤسسة الفاسدة وتواطئها ضد المصريين، فمع انقضاء عام 2014 بلغ عدد الذين حولهم قضاة الانقلاب في مصر للمفتي للحكم بإعدامهم 1434 مصريا، على رأسهم عدد كبير من العلماء الذين يعتبرون من خيرة العقول المصرية في كل التخصصات والمجالات العلمية، كما بلغ عدد أحكام الإعدام التي أصدروها 249 حكما، نفذ بعضها بالفعل،محمود رمضان وستة من الأبرياء فيما عرف بقضية عرب شركس، أما الذين صدرت بحقهم أحكام بالمؤبد فعدة آلاف، بينهم طلاب في الجامعات، علاوة على أكثر من 300 طفل في السجون كثير منهم من أبناء المعتقين.
أمام إخفاقات السيسي وفشله في كل المجالات تجد اذرعه الإعلامية انقسمت الى فريقين، احدهما يتهم السيسي بالفشل في محاولة لاحتواء غضب المواطنين، من أمثال ابراهيم عيسى، بينما يدعو الفريق الآخر  المتضررين الى الرحيل والبحث عن بلد اخر.
 

وفى تصريح هو الأغرب من نوعه، دعا الإعلامي تامر أمين طالب، المصريين الذين لا يوافقون على سياسات عبد الفتاح السيسى بأن "يغوروا" من مصر، لافتا إلى أن الأقدار شاءت أن يكون مصير رئيس مصر "السيسي" مرتبطا بمصير الوطن

ودعا أمين أن يكون لكل مصرى موقف، وفسر ذلك الموقف فى "إما أن تعلن أنك مع وطنك ورئيسك أو ضدهم"، مهاجما من أسماهم "المتآمرون والخونة والعملاء الذين يقبضون من بره أو من جوه، سواء تعليمات أو فلوس، والسياسيين اللى بايعين البلد من زمان لازم يعزلوا.
وفى اعتراف صريح بفشل الدولة فى توظيف وتشغيل الشباب فى مصر، دعا الإعلامى عمرو أديب، المصريين إلى الهجرة والبحث عن عمل خارج مصر؛ لعدم قدرة البلاد على توفير العمل والمعيشة لكل المصريين.

وقال: "روح الأردن، روح دبي، روح السعودية، روح العالم الجديد أستراليا"، وختم أديب بقوله: "ما تقعدوش جوا مصر".
 وأخيرا.. لا نجد الا تلك الدعوات التى كانت لميس الحديدى توجهها خلال عام 2012- 2013 للرئيس مرسى وحكومته بالتخلى عن الحكم، عقب وقوع أى أزمة أو مشكلة؛ حيث إنها كانت صاحبة العبارة الشهيرة "يا مرسى ويا قنديل اللى مش قد الشيلة مايشلش"..



المصدر : نبض النهضة