أكد الخبير الاقتصادي ونقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الوالي أن التكتل الاقتصادي الإفريقي الجديد المزعم إعلانه في العاشر من الشهر الحالي يشير إلى أن واقع التجارة المصرية، لن تستفيد كثيرًا من هذا التكتل الجديد؛ لأن 19 دولة من أعضائه الست والعشرين، موجودون أصلاً بتجمع الكوميسا، الذي دخلته مصر منذ عام 1999، ورغم ذلك فالتجارة معها محدودة.
 
وقال الولي عبر "الفيس بوك": التكتل الجديد سيتكون بين ثلاثة تجمعات اقتصادية إفريقية من بين عشرة تجمعات اقتصادية داخل القارة، والتجمعات الثلاثة هي: الكوميسا "19 دولة بجنوب وشرق إفريقيا"، والسادك "15 دولة بالجنوب الإفريقي"، وإياك "5 دول بشرق إفريقيا"، ورغم أن العدد الإجمالي لدول التجمعات الثلاثة يصل إلى 39 دولة، إلا أن معظمها مشترك بأكثر من تجمع ، ليصل العدد الإجمالي الصافي إلى 26 دولة.
 
ورغم أن عدد السكان بتلك الدول يمثل حوالي 9% من سكان العالم، فإن نصيبها من التجارة السلعية الدولية يصل إلى 6ر1% فقط بالعام الماضي. وأضاف الولي: في إطار الترويج للتكتل الجديد يتحدث مسئولو الحكومة المصرية عن العدد الضخم لسكان دول التكتل، ويتفادون ذكر معدلات الفقر والبطالة المرتفعة بها، والتي تقلل من حجم التجارة، فنسبة البطالة بجيبوتي 60%و كينيا وسوازيلند 40%، والديون الخارجية مرتفعة بمعظمها.
 
وأشار الولي إلى الحكومة المصرية تذكر أرقام التجارة مع الكوميسا، وأنها بلغت 3 مليارات دولار بالعام الأسبق، كدلالة على كبر حجم التجارة، ولا تذكر أن نسبة 64 % من تلك التجارة كانت مع دولتي ليبيا والسودان، وهما مشتركتان مع مصر ضمن دول منطقة التجارة الحرة العربية، التي تتيح أيضًا دخول السلع المصرية إليهما بدون جمارك.
 
وختم: تبقى مشاكل الشركات المصرية الخاصة كمعوق آخر، لقلة استفادتها من التكتل ولعل أبرزها حاليًّا صعوبة تدبير العملة لاستيراد الخامات والسلع الوسيطة للتصنيع ثم التصدير أو لاستيراد السلع الأخرى، وبالتالي صعوبة وجود سلع للتصدير بديل تراجع قيمة الصادرات خلال العام الحالي بمعدلات عالية عما كانت عليه بالعام الماضي.