اعتبر الكاتب التركي "اوكتاي يلماز" أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تستطيع تحقيق التوازن في المنطقة والحيلولة دون سقوطها تحت مطامع الإمبراطورية الإيرانية الجديدة.
وذكر يلماز فى مقال بعنوان "الإمبراطورية الإيرانية" نشره موقع "أخبار تركيا" أن المسؤولين الإيرانيين لم يعودوا يرون حاجة إلى إخفاء سياسات إيران التوسعية والتفاخر بنفوذ بلادهم الصاعد في المنطقة.
آخر المسؤولين الإيرانيين الذين تحدثوا عن الإمبراطورية الإيرانية وعاصمتها بغداد، هو علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، كما نقلت عنه وسائل الإعلام المحلية والدولية.
وأشار إلى أن إيران ركزت على إنشاء علاقات خاصة مع أبناء الطائفة الشيعية في بلدان المنطقة وتوسيع نفوذها بينهم وشراء ولاءاتهم، مستخدمة بذلك جميع أشكال القوة الناعمة. وقد نجحت طهران في مساعيها هذه واستطاعت خلق كيانات تابعة لها في لبنان والعراق واليمن والبحرين، إضافة إلى دعم نظام تابع لها في سورية.
وأضاف: زاد نفوذ طهران في هذه الدول مع الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق في بدايات عام ألفين ثم انسحابه من المنطقة تاركا وراءه خرابا وفراغا كبيرين. وقد بدأت طهران ملء هذا الفراغ خطوة خطوة، مستفيدة من التخاذل العربي وعدم المبالاة الأمريكية، مستخدمة القوة الصلبة تارة والناعمة تارة أخرى.
وأوضح أن المنطقة تشهد اليوم نشاطا عسكريا إيرانيا هائلا في لبنان وسورية والعراق بشكل معلن وفي اليمن بشكل مستتر. عشرات جنرالات الحرس الثوري الإيراني وعلى رأسهم قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ينتقلون في المنطقة للتنسيق والإشراف على العمليات الإيرانية، والتي تتم لحساب طائفة وضد طائفة أخرى، وهو ما أسقط خطاب إيران الإسلامي الوحدوي في سورية والعراق ولدى جميع الشعوب المسلمة. وتركيا التي تتهمها إيران بالعلمانية والعمالة للغرب تبدو سياساتها أكثر إسلامية وإنسانية وقيمية!
ولفت إلى أن الدول العربية وإعلامها بدءا يشعران بخطر سياسات إيران التوسعية أكثر، خاصة بعد الانقلاب الحوثي في اليمن، وهو ما دفع الرياض إلى التقارب مع أنقرة في الفترة الأخيرة، لأن تركيا هي الوحيدة التي تستطيع تحقيق التوازن في المنطقة والحيلولة دون سقوطها تحت مطامع الإمبراطورية الإيرانية الجديدة بلون مذهبي!

