في صباح يوم الأحد الماضي، عاد السيد محمد شعراوي إلى منزله بعد العمل، لكنه لم يلبث أن خلع سترته، حتى فوجئ بقوات أمن تقتحم منزله تحت تهديد السلاح.

 
يعمل "شعراوي" خفيرًا على لوحات الإعلانات المعلقة أعلى الكوبري الدائري (المحور)، وطبيعة عمله تقتضي وجوده فيه ليلًا، ثم يعود للمنزل صباحًا، لكن هذه المرة، وحين عاد "شعراوي" فوجئ بقوات الأمن تقتحم منزله، ليقول شهود عيان إنه كان مراقبًا من قبل مخبري أمن.
 
وبعد اقتحام المنزل، أطلقت قوات الأمن أعيرة نارية في الهواء لتهديد أهل البيت. وكان للبيت كلب يوجد أعلاه، ما إن سمع صوت الرصاص، حتى هرع إلى باب المنزل، فاستقبل رصاصة في رأسه قضت عليه، ولما اتجه "شعراوي" ناحيته ليتفقده، بادرته أسلحة قوات الأمن بالرصاص، ليردى قتيلًا.  
 
تقول روايات الشهود، وما استطاعت العدسات التقاطه، أن وابلًا من الرصاص أطلقته قوات الأمن على المنزل، فيما رجحت مصادر، أن نحو أكثر من 70 رصاصة اخترقت سقف المنزل وجدرانه، كان نصيب شعراوي منها نحو 7 رصاصات في أماكن متفرقة من جسده: قلبه ورأسه وظهره، وذلك بحسب رواية زوجته.
 
 
 
وأكدت زوجة "شعراوي"، أن الأمن هددهم بالسلاح، مكممًا أفواههم أثناء عملية المداهمة، وكذلك بعد قتلهم "شعراوي"، الذين أخذوا جثته مصادرين لها دون أن يعرف أهله مصيرًا لها.
 
بحسب أحد أقارب "شعراوي"، فهو رجل ثلاثيني، يعمل خفيرًا، يعول 4 أطفال وزوجته، فضلًا عن 6 أخوات إناث.
 
 
أحد قارب شعراوي، أضاف هو الآخر، قائلًا، إن قوات الأمن اتهمت الضحية بحرق مركز "آيس كريم"، وعند اقتحام المنزل قامت بإطلاق الرصاص العشوائي، فأصاب بعضه "شعراواي"، قبل أن يصادروا جثته، ولم يكتفوا بذلك فقط، بل صادروا أيضًا دراجته البخارية التي كان يذهب بها إلى عمله.
 
وتساءل القريب: "كيف يحرق شعراوي مركز أيس كريم وهو خفير للوحات الإعلانات، إن كان ولابد لكان من الأولى أن يحرق لافتات السيسي؟!".