أكد الناشط المسيحي رامي جان -مؤسس حركة أقباط ضد الانقلاب- أن المحنة التي مر بها في سجون الانقلاب غيرت الكثير بداخله، بعدما رأى الظلم أمام عينه، وشاهد تعذيب الأطفال والأبطال الممنهج أمام السفاحين في سلخانة الانقلاب.

وأضاف جان -في مداخلة مع برنامج "مع معتز" على فضائية "الشرق"- أن زبانية السيسي يعاملون الأحرار في الأقسام والسجون وكأنهم أسرى من العدو الصهيوني، بل إنهم يعاملون العدو الإسرائيلي أفضل مما يعامل المصريون فى الزنازين.

وأوضح -في أول ظهور له عقب إطلاق سراحه- أن رحيل سفاح الداخلية محمد إبراهيم أمرا منطقيا على ما ارتكبه من جرائم وتزايد الغضب الشعبي تجاهه، مشيرا إلى أنه كان معتقلا داخل زانزنة لا تتجاوز بضع مترات مع 40 آخرين، لا أحد يستطيع الحركة أو التنفس".

وتابع جان: إنه كان قد أجرى عدة عمليات جراحية قبل اعتقاله، وفى ظل ظروف الحبس اللاآدمية ساءت حالته الصحية، وعندما كان يوصي المستشفى في تقريره بضرورة تلقيه العلاج، كانوا يمزقون تقرير المستشفى، وعندما طالبت النيابة بعرضه على طبيب آخر مزقوا التقارير الطبية من أجل حرمانه من تلقي العلاج.

وأشار جان إلى سلطات الانقلاب قامت بترحيله إلى سجن أبو زعبل، إلا أن إدارة السجن رفضت استقباله لعدم وجود أماكن لاستقبال المزيد من الأحرار بعد أن امتلأ عن آخره، مضيفا أن ما شاهده داخل السجون كوارث من تعذيب واغتصاب وسحل.

وتابع: "أقول لوزير داخلية الانقلاب أن رحيلك ليس النهاية، وإنما هو البداية لأن تاريخك الأسود سيلاحقك، إذا كان النظام يريد أن يقول للشعب أن يتخلص من الفاسدين، فالشعب بعرف جيدا من هو الفاسد الحقيقي".

وكان رامي جان قد افتتح مداخلته عقب الخروج من زنازين الانقلاب، بإلقاء أبيات من قصيدة "ارحل وعارك فى يديك"، موجهًا رسالته لعصابة الانقلاب، مشيرا إلى أنه تلقى ضربًا مبرحًا في قدمه المصابة حتى نزف من فمه وبات على مشارف الموت، وكان مهددًا ببتر قدمه، فضلا عن السباب والتعذيب بالكهرباء، إلا أن مصابه كان يهون على مرأى أطفال دون الـ 13 عاما يعذبون بالكهرباء بتهمة محاولة قلب نظام الحكم!.