بقلم: محمد عبد القدوس
لم أتصور في حياتي أن يأتي يوم يكون فيه العدو الإسرائيلي هو الصديق، بينما العرب والفلسطينيين من الأعداء! لكن هذا "الكابوس" الذي لم اتخيله أبداً جاء بالفعل! وأصبح واقعاً، خاصة في عهد الانقلاب الذي يحكم مصر الآن! والقضاء المصرى الذي يعيش حاليا أسوأ أيامه، وقام بتلفيق قضايا لتأكيد ذلك.
فالرئيس الشرعي متهم بالتخابر مع قطر في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث كانت اتهامات التجسس تتم سابقا لمصلحة العدو الصهيوني!، وقضاؤنا الذي سقط في عيون المصريين أصدر حكما قبل أيام باعتبار حماس منظمة إرهابية!، وهو بهذا الحكم الشاذ قام بتوجيه لطمة للقضية الفلسطينية كلها، وأنهى الدور المصري فيها، حيث كانت مصر واسطة خير بين تلك المنظمة التي أصبحت إرهابية والسلطة الفلسطينية!.
وأصدرت حماس بيانا شديد اللهجة أدانت فيه بقوة هذا الحكم الشاذ، واعتبرته سقطة لا تغتفر للقضاء المصري، وأكدت ثقتها بأن الشعب المصري سيلفظ هذا الحكم ويعتبره كأنه لم يكن.
وغني عن البيان أن الكيان الصهيوني هو المستفيد الأول من هذه الماساة، وصدق أو لا تصدق رفض القضاء المصرى اعتبار إسرائيل عدوا لبلادنا، وقال إنه غير مختص بهذا الموضوع، لكنه لم يتردد في وضع حماس على القائمة السوداء!! عجائب!.

