قال "جاكي حوجي" محلل الشئون العربية بإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي هو أول قائد عربي تنبه إلى أن "الإسلام قد انحرف عن طريقه" ودعا لـ"إصلاحه" والحرب على المتطرفين والإرهاب.
وأضاف أن شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي وصفه بـ"رجل الدين الأبرز في النظام المصري" قد عبر خلال مؤتمر مكافحة الإرهاب بمكة المكرمة بداية الأسبوع الماضي عن" صوت سيده" السيسي الذي "رفع راية التغيير الشامل والجذري في التعامل مع الإسلام" على حد قوله.
"حوجي" تطرق في مقال بصحيفة" معاريف" إلى دعوة الطيب الدول الإسلامية إلى مراجعة مناهجها التعليمية لـ"تصحيح المفاهيم المغلوطة" المرتبطة بالجهاد والتكفير في المدارس والجامعات.
وتابع المحلل الإسرائيلي بالقول" شيخ الأزهر هو لقب لرئيس أكبر مركز للبحوث في العالم السني مقره القاهرة. وهو تعيين حكومي يتم بأوامر الرئيس المصري. وقد ظل دائما بمثابة الذراع الديني للقصر الرئاسي في القاهرة".
وذَكر "حوجي" أن دعوات الطيب جاءت بعد شهرين من دعوة السيسي خلال الاحتفال بالمولد النبوي إلى ما وصفها بـ"ثورة دينية" ضد أفكار ونصوص تم تقديسها لقرون وباتت مصدر قلق للعالم كله.
أما مفهوم الجهاد الذي يسعى السيسي لغرسه لدى الأجيال القادمة، فيعبر عنه" حوجي" بقوله:" في دعوتهم للتغيير من الجذور، يطالب رموز القيادة المصرية بتعليم الجيل الصغير أن القتل انتهاك للأوامر الدينية. وأن الجهاد كما يزعمون ليس دعوة للحرب، وإنما قيمة تهدف لتشجيع المؤمن على بذل جهده في شتى مجالات حياته، على سبيل المثال كأب وزوج ومهني. وهو ما يوازي قيمة التفوق المعمول بها في المجتمعات الغربية".
واستغل الكاتب الإسرائيلي دعوات قيادة الإنقلاب لإحداث "ثورة دينية" على مفاهيم الجهاد لإظهار المقاومة الفلسطينية وكأنها أجرمت بحق الاحتلال، وقال إنه " طالما ذُبح إسرائيليون في انفجارات أو أمريكيون في تصادم طائرات بأبراج سكنية، فإنه من الممكن اتهام الاحتلال ومن عاونه".
وفي مقابل الثناء على السيسي وأحمد الطيب اللذان يضعان مفاهيم جديدة للجهاد، شن المحلل الإسرائيلي هجوما لاذعا على شيخ الأزهر السابق وقال:" شعرت القيادة العربية بالحرج في صمت ولم تتجرأ على طرح هذه الظاهرة البغيضة للنقاش العام. نتذكر فتاوى شيخ الأزهر السابق الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي قضى أن الانتحاريين الفلسطينيين الذين فجروا أنفسهم بين سكان مدنيين في إسرائيل شهداء".
ومضى يقول: "طنطاوي الذي سبق الطيب في المنصب، لم يخجل في منح تصديق شرعي لانتحارية فلسطينية في أن تخلع حجابها لدى خروجها للعملية، كي تنجح في إخفاء نفسها وسط السكان الإسرائيليين وتؤدي مهمتها".
وختم: "هل دعوة السيسي لإصلاح ديني سوف تأتي أكلها؟ من المشكوك فيه أن يحدث هذا في المستقبل المنظور. ففي هذه المرحلة يدور الحديث عن المحطة الأولى على طريق الإصلاح الطويل".

