قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها بريطانيا: إن التعديلات التى أجريت مؤخرًا على المادتين 277 و289 من قانون الإجراءات الجنائية المصري من شأنها أن توسع من صلاحيات القاضي وتسمح له بإهدار طلبات المتهم المتعلقة بسماع الشهود من حيث المبدأ.

واعتبرت المنظمة، فى تقرير صدر عنها مؤخرًا، أن هذا التعديل يعنى تحصين الأحكام القضائية الصادرة من قضاة الدرجة الأولى من الطعن عليها أمام محاكم النقض مهما بلغ عوارها أو إهدارها لحق المتهم في إبداء دفوعه وعرض ما لديه من شهادات شهود.

وأوضحت: "أن مبدأ الشهادة في القضايا الجنائية كوسيلة للإثبات أو النفي استقر عليه الفقه والقضاء في كل الأنظمة القضائية في العالم ولا سبيل لنقضه أو التلاعب به فغالبية القضايا تستدعي الشهادة لحسمها للخروج بحكم سليم".

وأضافت المنظمة: أن "هذا التعديل جاء لحماية رموز النظام الحالي بعد تكرار الطلب من قبل فريق الدفاع في القضايا (الهزلية) المتهم فيها الرافضين للانقلاب وعلى رأسها قضايا الرئيس المنتخب د. محمد مرسي بطلب سماع شهادة مسئولين في الدولة من بينهم عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب ووزير الدفاع صدقي صبحي ووزير الداخلية محمد إبراهيم".

وكان دفاع المخلوع حسنى مبارك قد طلب سماع شهادة بعض المسئولين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة على رأسهم المشير طنطاوي ورئيس جهاز المخابرات العامة السابق عمر سليمان في قضية قتل متظاهري ثورة يناير واستمعت المحكمة لشهادتهما سرا.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن هذا التعديل يعزز انهيار السلطة القضائية في مصر ويقطع الطريق أمام المتهمين من الطعن في الأحكام التي أخلت بحق سماع الشهود.

وطالبت المنظمة الأمين عام للأمم المتحدة بتفعيل آليات نزاهة القضاء والمحاكمة العادلة في مواجهة النظام المصري مشددة على أن عدم حياد القضاء والإخلال بحق الدفاع أدى وسيؤدي إلى إصدار أحكام قضائية ظالمة تصل حد الإعدام.