بقلم: محمد عبد القدوس

خالص العزاء لشعب بلادي على مقتل 21 من شركاء الوطن الأقباط في ليبيا على أيدي مجرمين أبعد ما يكون سلوكهم عن إسلامنا الجميل الذي يرفض تلك المذابح ولا يقبل بهذا الإجرام.
 
والقصاص من القتلة واجب بالطبع، ولكنني أخشى من التورط في المستنقع الليبي ونحن نسعى لعقاب من قتلوا أبناءنا.
 
وأشرح ما أعنيه قائلا: إنه بعد الإطاحة بالقذافي انقسمت ليبيا إلى فرق وشيع يقاتل بعضها البعض، وتتجمع تحت رايتين.. راية العلمانية وأخرى إسلامية، وهذا الانقسام ساعد على انتشار التطرف هناك، ومنهم هؤلاء الذين قتلوا المصريين، والمؤسف أن نظام السيسي أعلن من زمان انحيازه إلى العلمانيين، فهو يرفض جملة وتفصيلا أي توجه إسلامي، وهذا واضح من سلوكه في مصر، وكذلك فعلت دول الخليج والسعودية، وبدأت المساعدات العسكرية تنهال من هذه الدول على العلمانيين الذين يقودهم ضابط سابق مشبوه عاش طويلا في أمريكا، وتربطه علاقات وثيقة بالولايات المتحدة.
 
وأخشى بعد مذبحة الأقباط في ليبيا أن تتورط مصر صراحة في الحرب الأهلية هناك، وتكون طرفا أساسيا في الصراع، فلا نجني من ذلك إلا الخسران المبين، فاحترسوا يا أولي الألباب واعلموا أن شعب ليبيا منقسم، وهناك أكثر من حكومة وبرلمان في البلاد، ومن واجبنا رأب هذا الصدع والعمل على إنهاء هذا الانقسام وليس المساعدة على هدم ليبيا على رءوس أهلها.