بقلم: د.عز الدين الكومي
هكذا ينظر قائد الانقلاب (أبو عرام) ومدير مكتبه المعلم عباس إلى كل شركاء الانقلاب وداعميه على أنهم عيال سواء من الإعلاميين أو رجال الإعمال أو حتى عندما يقول على أحد الوزراء الصايع الضايع والذي تصرف على غير هوى المعلم عباس فهو يعنى أنه عيل.
إذن من دعم الانقلاب وسانده في نظر المعلم عباس عيل وعندما تابعت تسريبات قناة مكملين وقفت مشدوها مندهشا أمام شخصية أبوعرام شيخ المنصر مع أحد صبيانه المعلم عباس لكن (أبوعرام) هذه المرة كان صريحا للغاية فهو يحسب المليارات بدقة وبالسحتوت ولا يقبل الهدايا العينية من القمح والزيت والسكر والأرز والبترول وغيرها التي يقوم مشايخ العرب بدفع فواتيرها وتسديد حساب عن (أبوعرام).
لكن السؤال هنا.. لماذا يطلب أبوعرام النقدية فقط؟ وللإجابة على هذا السؤال تعلم أن هذا الكائن لا تعنيه مصلحة الشعب الذي يتسول باسمه كما وضح في حوار المساعدات الطبية وغيرها من الهبات السعودية. هذا أمر والأمر الآخر أن (أبوعرام) والذي يدير المشهد برمته بمساعدة المعلم عباس وليس هناك دور يذكر لأحد.. لا رئيس وزراء ولا مالية ولا دور لرئيس البنك المركزي.. فقط رئيس العصابة الملهم الموهوب الموكوس.
وواضح أن المعلم عباس وهو كاتم الأسرار وأمين سر العصابة وأمين الصندوق وهو الذي يستلم الهبات والمعونات الخليجية وهو الذي يتصل بالتويجري، الذي اتضح أنه يقاسم العصابة المليارات الخليجية التي بلغت أكثر من 30 مليارًا، وقل له هاتوا الحاجة المساعدات" ومتعلنوش .. انتو بتعلنوا .. لأ متعلنوش.
وقد نهب أبوعرام أكثر من 30 مليار دولار من دول الخليج، من السعودية والإمارات والكويت.. إلا أن الكويت على ما يبدو نكلت بوعودها وتحججت برقابة البرلمان وغيرها من الححج التي لم تعجب قائد الانقلاب، وهو يعلم لا في رقابة ولا برلمان ولا يحزنون.
خالد التويجري هو ممول (أبوعرام)؛ حيث يقول السيسي مخاطبًا مدير مكتبه المعلم عباس: "كلم الراجل.. إحنا عايزين نقدية مش أي حاجة تانية، وإحنا بنعرف نتصرف.
ونلاحظ استخدام مصطلح عيال في التعامل مع كل شركاء الانقلاب، كما وصف بها الأذرع الإعلامية من قبل عند الحديث عن طاقم قناة أون تي في، وأبو عرام راض تماما عن هذا المصطلح تماما، المعلم عباس تحدث عن العيال أنا بلفّ على العيال رجال الأعمال عشان يدفعوا، لكن هذه المرة من العيال هم رجال الأعمال الذين تبرعوا لدعم النظام من خلال الصناديق التي يديرها السيسي بنفسه، مثل 30/6.
وأبوعرام يعلم المعلم عباس أصول الهبر فيقول له "لازم يدفعوا.. لكن كله في حتة واحدة.. مش ده حتة وده حتة؛ لأن التجميع بيساعد على الاستفادة الكاملة من الأموال، بدلاً من توزيعها.
وعن تعامل الجيش كدولة مستقلة وميزانية خاصة، خارج أي رقابة، أكد عباس تبرع الجيش في صندوق 30 يونيو، "فعلاً يا أفندم وصندوق 30 يونيو اللي احنا اتبرعنا فيه بثلاثمئة مليون جنيه بدأ يجيب نتيجة".. والنتيجة هي لم النقطة من العيال وأنصاف الدول.
العصابة تعودت لهف المليارات متطلبش فكة إللى هي الملايين لا تصلح للبلاعات المفتوحة يا نطلب يا منطلبش.
ولما يتكلم عن النقد الأجنبي، قال المعلم عباس حوالي 2 مليار، في حين أن الرئيس مرسي عند اختطافه من عصابة العسكر كان الاحتياطي آنذاك 15 مليارًا، لكن من يحاسب ويراقب هذه العصاب، والكلمة الوحيدة التي سمعها الشعب معنديش.
وعلى الطريقة المصرية "زيتنا في دقيقنا" ما لشعب هو القوات المسلحة.. وناقص يقول مال العزال وملنا.. ما كفاية إللى جرلنا.. عند الحديث عن مستشفيات السعودية التي أهدتها للشعب المصرى مع اللواء أحمد عبد الحليم، قال عباس: هو خادم الحرمين أهدى المساعدات الطبية لشعب مصر ولا للجيش. فكان رد المتحدث العسكري "الجيش هو الشعب المصري يا أفندم".. أيوة يا سيدي احنا الشعب.
وأحمد عبد الحليم يسعى لحرمان المصريين الفقراء أصحاب المنحة الأصليين من الدواء والعلاج بداعي أن المملكة السعودية توقفت عن إرسالها وطالبه بتسليم تلك المستشفيات لوزارة الصحة لإدارتها.
وأخيرا أظهرت التسريبات كيف أن (أبوعرام) والمعلم عباس يديران البلد على طريقة العزبة، وإن كانت العزبة كان لها خولى مسؤل أما الباشا.. لكن أعتقد أن هذه الإدارة أقرب لإدارة التكية ولكِ الله يا مصر.. وإن كنت أعتقد هذه التسريبات والفشل الذريع الذي مني به النظام الانقلابي على كافة الأصعدة سيكونان بمثابة المسمار الأخير في نعش النظام الانقلابي.

