كتب - أحمد سعيد :

سخر الدكتور حازم حسني - استاذ العلوم السياسية - من حديث الإعلام عن الاتفاقيات الموقعة بين مصر وروسيا بخصوص المفاعلات النووية.

وقال حسني في تدوينة: لم أسترح أبداً للمولد الإعلامى الذى أراد إقناعنا بأن "مذكرة التفاهم" الموقعة أثناء زيارة الرئيس الروسى لمصر هى بمثابة "عقد" تم توقيعه لبناء مفاعل الضبعة، وأننا على ما يبدو قد دخلنا النادى النووى! ولا أنا استرحت للصفحات التى خرجت علينا لتبشرنا بأن العمل قد بدأ على قدم وساق فى الضبعة لبناء المفاعل، مع صور لبعض الأخشاب فى الموقع، وفى أفضل الأحوال بعض - مجرد بعض - حديد التسليح، وكأن بناء المفاعل يبدأ كما يبدأ بناء شاليه "الباشِمْهندَز"!! ولا أنا استرحت لهذا الحديث السمج عن أننا صرنا نملك مصيرنا ورؤية استراتيجية للتعامل مع مستقبل لا يعرف كيف يحمى نحو عشرين مواطناً مسيحياً مصرياً اختطفتهم داعش على بعد كيلومترات قليلة من موقع الضبعة.

وأردف: سئمت من اتهامى بالسوداوية، وبالحقد على السيسى وعلى ما يقوم به من أجل أن "تحيا مصر"! لذلك قررت أن أراهن على مسؤول روسى يرفع عنى الحرج، ويمارس هو السوداوية وينفث حقده على السيسى بدلاً منى، علّه بتصريحاته يوقف هذا الهراء الإعلامى المصرى! ... وأحمد الله أن لم يطل انتظارى، فقد فضح السفير الروسى بالقاهرة زفة المولد، وكشف عن حقيقة "الشيخ العبيط" الذى ذبحنا على شرفه كل ما نملك من "عجول"!! ... نجح الرجل فى فضح المولد وأصحابه، لكننى لست متأكداً من أنه نجح فى أن يعيد لنا "العجول" المذبوحة!! ... كل واحد يحرص على "عجله"، بفتح العين لا بكسرها ... كفاية اللى اتكسر.

كان السفير الروسي بالقاهرة "سيرجي كيربيتشينكو" انتقد طريقة تناول وسائل الإعلام المصرية لمشروع إنشاء المحطة النووية الجديدة، قائلًا: «الإعلام المصري بالغ في تناول هذا الموضوع، وصوّر للبعض أنه سيتم إنشاء هذه المحطة في يوم وليلة».

وأضاف «نحن مازلنا في بداية الطريق، فالمشروع سيستغرق وقتًا طويلًا، وسيخضع لدراسات عديدة، كما أن هناك العديد من الاتفاقات الرسمية التي يجب إبرامها بين الدولتين قبل البدء في تنفيذه».