نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً تحت عنوان "أكثر الأنظمة الديكتاتورية إزعاجا في العالم" عن نظام قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، معقبة فيه على حواره الأخير مع مجلة دير شبيجل الألمانية.

 وقالت الصحيفة إن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الأنظمة الديكتاتورية تصطدم بمبادئ الديمقراطية، إلا أن أسباب السيسي بالتحديد أكثر إثارة للقلق من أي ديكتاتور آخر، حيث بدأت الصحيفة بالاستشهاد بمقتطف من مقال للكاتب روبرت كاجان عبر فيه عن استيائه حيال تناقص قيم الديمقراطية في السياسة العالمية، معتبرا أن الدول الديمقراطية باتت تتراجع في الساحة الجيوسياسية، ولذلك باتت الديمقراطية نفسها في تراجع.

وقال كاجان إن هناك طاقة تدفع في هذا الاتجاه قادمة من قوى استبدادية عظمى مثل الصين وروسيا، ومن حكام باسم الدين يحلمون بالخلافة في منطقة الشرق الأوسط، فيما عقبت الصحيفة على قول الكاتب بقولها إن الأنظمة الديكتاتورية هي التي تزداد ديكتاتورية، بينما باقي العالم لا يزال جيدا.

 لكن الصحيفة عادت لتقول إن النظام الديكتاتوري الذي يمثل أكثر التحديات خطورة للغرب هو نظام السيسي، مضيفة "ليس هذا ﻷن السيسي يجالس الأنظمة الديكتاتورية الأخرى، بل ﻷنه يعتقد أن ديكتاتوريته تخدم هدفا ساميا، وﻷن مجموعة كبيرة من الغربيين الكريهين يتفقون معه".

ودللت الصحيفة على قولها بمقتطف من حوار السيسي مع دير شبيجل هذا الأسبوع، والذي جاء فيه:
 سؤال شبيجل: منظمات حقوق الإنسان تشتكي من أن القمع في فترة حكمك أسوأ مما كان عليه خلال عهد مبارك؟
 إجابة السيسي: لا يستطيع أحد تعريف حقوق الإنسان بذات المنظور الضيق الذي تحكمون به .. استغلال جماعة الإخوان المسلمين لوعي الشعوب، وتشويه أفكارهم يمثل أيضا انتهاكا لحقوق الإنسان .. إذا لم تكن قادرا على تلقي تعليم جيد أو توفير سكن أو تقلد وظيفة وينعدم أملك في المستقبل، فإن ذلك يمثل أيضا انتهاكا لحقوق الإنسان .. لا ينبغي أن تقتصر حقوق الإنسان على حرية التعبير فحسب. حتى إذا كانت تلك هي القضية، حسب زعمه.