بقلم : محمد عبدالقدوس

هذا تعبير دارج في مصر، فكلمة "بلدى قوى" تعني أنه تصرف سخيف جدا ولا معني له، وهذا ينطبق علي التظاهرة الهزيلة التي قام بها بعض الأئمة أمام مسجد النور الضخم في القاهرة، بناءً على تعليمات من وزارة الأوقاف! وفي هذه المظاهرة أعلنوا ولاءهم للنظام الحاكم ورفضهم للإرهاب!!.
 
وإذا سألتني حضرتك: ما الذي أغضبك في هذا الأمر وأنت شخصيا أعلنت رفضك للعنف بكل وضوح المرة تلو الآخري؟؟، كانت إجابتي يا صاحبي الإرهاب أنواع، وهذا الصادر من الدولة لا يقل خطورة عن عنف الجماعات المسلحة، والأئمة أنفسهم إكتوا بنار الإرهاب الحكومي فهناك العديد من المعتقلين والمطلوبين من علماء الإسلام، والتضييق على أئمة المساجد شديد جدا خاصة بعدما فرض وزير الأوقاف الحكومي خطبة موحدة عليهم يجبر الإمام عليها كل أسبوع، وهم تحت الرقابة الدائمة، وكذلك المساجد الذين يعملون بها.

ويا ويل من يتحدث منهم في السياسة، أقصد أدلي بكلمة نقد للأوضاع القائمة، أما مدح الإنقلاب فهو أمر مسموح به ويكافئ عليه صاحبه، ومرتبات حضرات الأئمة هزيلة جدا رغم أن الأوقاف غنية بأموالها، وكنت أتوقع أن تكون تظاهرة الأئمة احتجاجا على ظروفهم الصعبة، لكنهم فاجئوا الجميع بتظاهرة بلدى قوى، يعني سخيفة ولا معني لها وعيب على كل واحد شارك فيها.