استغربت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية - في تقرير لها تحت عنوان "السيسي يبيع أوهام الاستقرار" - من محاولة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي تسويق نفسه أمام العالم بأنه حصن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المشتعلة.
وقالت الصحيفة: "إن القبضة الحديدية لنظام السيسي ضد المعارضة بدت مجددا الشهر الماضي حيث قُتِل أكثر من 20 شخصا في التظاهرات التي خرجت احتفاﻻ بالذكرى الرابعة لثورة 25 يناير عام 2011، يضاف إلى ذلك زيادة المحاكم التعسفية التي تؤجج التطرف، لذا فإن غطاء القمع يستند بوضوح إلى حسابات زائفة ويساهم في صناعة المتطرفين، وذلك هو نفس الاستبداد الذي ساهم في تأجيج موجة انتفاضات الربيع العربي منذ أربعة أعوام.
وأشارت إلى أن الاختلاف الجوهري اﻵن في مصر وأي مكان آخر، هو أن تجريم التيار الإسلامي أو ممثليه مثل الإخوان يجلب المزيد من المكاسب للجهاديين، ﻻسيما أن أنهم فازوا بخمس استحقاقات انتخابية متتالية، لافتة إلى أن الانقلاب على الإخوان في مصر بعد عام في سدة السلطة أظهر للكثيرين ممن أدلوا بأصواتهم لصالح تلك الجماعة أن الجهاد هو الحل الوحيد أمامهم للمضي قدما.
وأضافت "فاينانشيال تايمز": أن مصر التي أبهرت العالم بثورتها في ميدان التحرير، تحتاج أيضا لحماية سيادة القانون والسياسة الشاملة التي تحشد طاقات الشباب بحثا عن الأمل وإتاحة الفرص، وبدلا من ذلك فإن السيسي قد صادق في أكتوبر الماضي على تشكيل محاكم عسكرية بسلطات أكبر من أي وقت مضى منذ تولي الجيش مقاليد السلطة عام 1952، في الوقت الذي يقل فيه دور القضاء المدني ومحاكمه الهزلية مثل تلك التي أيدت حكما بإعدام 183 من المنتمين للإخوان المسلمين.

