بقلم : محمد عبد القدوس

في لقاء أخير قال السيسي في عزاءه لأسرة "شيماء الصباغ": كل أبناء مصر أولادي! وأنا كلمت وزير الداخلية في هذا الموضوع وطلبت التحقيق في حادث مقتلها، و"تقديم الجاني إلى المحاكمة"، وهذا الكلام يدفعني إلى التساؤل: "واشمعنى شيماء"؟ .

كنت قد كتبت عن تلك الواقعة قبل أيام، وبعد تقديم العزاء في استشهادها واعتبار ما جرى جريمة بكل المقاييس، تساءلت عن أسباب الاهتمام بها دون غيرها من شهداء مصر الذين سقطوا في الاحتجاجات السلمية؟، هل لأنها تنتمي إلى "اليسار" وصوتهم عالٍ في بلدنا مع ضعف .

شعبيتهم في الشارع؟ أم لأن المرحومة "شيماء" كانت في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وهو أحد الأحزاب التي أعلنت دعمها للسيسي في الانقلاب الذي قام به ضد الشرعية؟ ولذلك مقتلها أمر مرفوض من وجهة نظر هؤلاء!.

وقبل مقتل شيماء بيوم واحد لقيت فتاة بالإسكندرية تدعى "سندس" مصرعها، وذهبت شهيدة إلى ربها وعمرها لا يتجاوز السبعة عشر عاما، ولم يهتم بمقتلها أحد في أجهزة الإعلام أو الحكومة؟ وعشرات من الشباب بل ومئات قتلوا غدرا وكانوا في تظاهرات سلمية 100%!

فلماذا هذه التفرقة بين دماء شباب مصر والتي تؤكد أن ما قاله السيسي: "كل أبناء مصر أولادي" كلام فاضي!! ويدخل في دنيا العجائب!.