قدمت شخصيات عامة وسياسية ودينية قبل مبادرة جديدة‏ تحمل اسم "‏وثيقة الثورة"‏ لإنهاء الأوضاع التي تمر بها مصر بعد الانقلاب العسكري الدموي على الرئيس المنتخب وقاده السفاح عبد الفتاح السيسي.

جاءت المبادرة في 9 بنود، وتهدف لحل الأزمات المتعقلة بالهوية، والمؤسسة العسكرية، والقضاء، والشرطة.‏

وأكدت ديباجة المبادرة، أن ثورات الربيع العربي شكلت منعطفًا تاريخيًّا للأمة يؤذن بالخروج من ظلمات الاحتلال ‏والخيانة وفتح طريق الأمل في استعادة الحرية والكرامة، وهو ما يحتاج إلى عمل مضن وتضحيات كبيرة قدمها -‏ولا يزال- الشباب الحر المناضل.

‏وشددت على أن ثورة 25 يناير المباركة حلقة من حلقات تصدي الأمة لمخططات الهيمنة، ولفظها لأنظمة العسف والقهر ‏والتبعية، ولكن هذه الثورة المباركة سرعان ما احتوتها الثورة المضادة وأفسدت مسارها ثم انقلبت عليها.‏

واعتبرت أن هذه المبادرة تتقدم بها انتفاضة الشباب المسلم، لما تراه الحد الأدنى من المفاهيم والإجراءات لحماية ‏ثورة مصر ونجاحها، داعية كافة القوى الثورية والشعبية للتأسيس عليها وبناء حالة من التوافق.‏

النص الكامل للمبادرة:

‏1. الهوية:‏ مصر دولة إسلامية عربية، حضارة وثقافة وهوية وشريعة. وأحكام الإسلام تعلو وتحكم كافة النصوص الدستورية ‏والقوانين التفصيلية، مع ضمان حقوق غير المسلمين وفق أحكام الشريعة.‏

‏2. المؤسسة العسكرية:‏
‏- يعود الجيش لمهمته الأساسية، ويمنع من التدخل في الشئون الاقتصادية والسياسية، ويتم إيكال المشاريع ‏الاقتصادية التي يهيمن عليها للحكومة، في مقابل تدعيم التصنيع العسكري الحربي.‏
‏- تمنع هيمنة المؤسسة العسكرية على الشركات القابضة وحركة المحافظين والوزارات، ويتم اعتماد الانتخاب الحر ‏وسيلة لاختيار المحافظين.
‏‏- إلغاء محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ومحاكمة جميع المواطنين بما فيهم العسكريين أمام محاكم مدنية، إلا ‏ما يختص بالشأن العسكري، فيحاكم العسكريون فيه أمام المحاكم العسكرية‏.
‏- يتم العمل على تصحيح عقيدة الجيش المصري ومفاهيمه بما يحمي الثوابت الوطنية والقومية والدينية.‏
‏- إحالة كل من يحمل رتبة لواء إلى التقاعد، ومحاكمة المتورطين من جميع الرتب ضد أبناء الشعب المصري ‏للمحاكمة.‏
- إلغاء برنامج المعونة العسكرية الأمريكية ‏.

‏3. القضاء:
‏- يتم تبني العدالة الناجزة لتحقيق القصاص العادل بما في ذلك المحاكم الثورية كأحد آلياتها.‏
- حل جميع الهيئات القضائية وإعادة تشكيلها في هيئة واحدة، مع ضمان تكافؤ الفرص في تولي القضاء بين ‏القضاة الذين كانوا يجلسون على منصات الحكم قبل قرار الحل وبين غيرهم ممن تتوافر فيهم الشروط، وفقا ‏للمعايير الموضوعية من الكفاءة والأمانة والتفوق.‏
‏- إلغاء المحكمة الدستورية وتحويلها لدائرة في محكمة النقض كما كان معمولا به من قبل.‏ ‏
- عودة المحاكم الشرعية وتقنين أوضاعها ‏.
‏- تخفيض سن التقاعد للقضاة إلى ستين عاما.‏
‏- توحيد السلطة القضائية في سلطة واحدة وإلغاء جميع الهيئات القضائية.
- إلغاء ندب القضاة إلى أي جهة غير قضائية‏‏.
- يتم تشكيل هيئة قضائية ثورية تتكون من دائرتين مستقلتين، سلطة تحقيق ومحكمة بدوائر متعددة للعمل على ‏الفصل السريع في جرائم رموز النظام ضد الشعب، وتعويض أسر الشهداء والمصابين والمعتقلين، مع إلغاء جميع ‏الأحكام المسيسة ضد الثوار ورافضي النظام القمعي.

‏‏4. الشرطة:‏ 
‏- يتم تطهير جهاز الشرطة والاستعانة بمن تم فصلهم بعد 3 يوليو لرفضهم المشاركة في الجرائم، وإعفاء قيادات ‏الصف الأول والثاني والثالث من مناصبهم، وفصل ومحاكمة كل من تورط في جرائم ضد الشعب أمام المحاكم ‏الثورية.‏ 
‏- تكليف مراقبين من القضاء والنيابة ومنظمات المجتمع المدني بالتفتيش والرقابة على الأقسام والسجون .
- إلغاء الرتب العسكرية باعتبارها هيئة مدنية.‏
‏- إعادة تأهيل أفراد الشرطة، ووضع معايير وضوابط أخلاقية وعلمية في الاختيار والتعيين.‏‏
- فتح باب الالتحاق بأكاديمية الشرطة لخريجي كلية الحقوق.‏
‏- إلغاء أجهزة الأمن السياسي من وزارة الداخلية، واضطلاع جهاز الأمن القومي بمهام تأمين البلاد داخليا.‏

‏5. الإعلام:‏ 
‏- تقديم كل من تورط في الدعوة إلى الفتنة المجتمعية والتحريض على الدماء والممتلكات إلى المحاكم الثورية، ‏وإغلاق القنوات والصحف المتورطة بصفة نهائية.‏ ‏
- إقرار ميثاق شرف إعلامي ومراقبة تمويل الصحف والقنوات.‏
‏- إلغاء المجلس الأعلى للصحافة.‏

‏٦. الاتفاقيات والعقود:‏
‏- إلغاء اتفاقية كامب ديفيد وبسط النفوذ كاملا على سيناء.‏ ‏
- إلغاء أي قانون يسمح ببيع أراضي الدولة للأجانب وتقنين حق الانتفاع لفترة زمنية.
‏- تشكيل لجنة قانونية واقتصادية لمراجعة اتفاقيات وعقود الحكومات في آخر عشرين سنة؛ إعلاءً للمصلحة ‏الوطنية، وحفظا لحقوق الشعب، وإلغاء الاتفاقيات والعقود منذ الـ3 من يوليو 2013 واعتبارها كأن لم تكن.‏ 
‏- إعادة النظر في الصلاحيات والامتيازات الواسعة الممنوحة لبعض السفارات والبعثات الأجنبية بما يحقق السيادة ‏الكاملة للشعب علي أراضيه.‏

‏٧. العدالة الاجتماعية:‏ ‏
- العمل على استرداد الشعب لثرواته المنهوبة في الداخل والخارج.‏ ‏
- إقرار كادر وظيفي عادل بما يضمن عدم وجود تفاوت كبير بين القطاعات المختلفة في الحكومة.‏ ‏
- إعادة كل من هجروا من أهل سيناء وإعطاؤهم حق تملك أراضيهم، وتعويضهم والالتزام ببرنامج محدد لتعمير ‏سيناء.‏

‏٨- مؤسسات الدولة:‏
إقرار قانون العزل السياسي، وبمقتضاه يتم منع جميع رموز النظام البائد وجميع القيادات التي تورطت في إفساد ‏المؤسسات وخدمة النظام القمعي من تولي أي مناصب في الدولة أو المشاركة في الحياة السياسية، وتحويلها ‏للمساءلة القانونية على أي جرائم تمت منهم.‏ ‏ ‏

‏٩- الموازنة:‏ ‏
- إلغاء البنود السرية في الموازنة.‏ 
- تحديد موازنة الجيش والشرطة والقضاء وكافة مؤسسات الدولة وأجهزتها بما يتناسب مع مصلحة البلاد.‏
‏ 
وقع على المبادرة:‏ د. وجدي غنيم - داعية إسلامي، ود.عطية عدلان - رئيس حزب الإصلاح، ومجدي سالم - نائب رئيس الحزب ‏الإسلامي، ود.محمد الصغير - مستشار وزير الأوقاف الأسبق، ود.سلامة عبد القوي - وكيل وزارة الأوقاف السابق، ‏ود.خالد سعيد - الجبهة السلفية، ود.أشرف عبد الغفار - قيادي بالإخوان المسلمين، ونزار غراب - عضو الهيئة ‏العليا بالحزب الإسلامي، ود.عمرو عادل - مدرس جامعي، والمستشار عماد أبو هاشم - رئيس محكمة المنصورة ‏الابتدائية، والمستشار محمد عوض - المتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر، وضياء الصاوي - صحفي بجريدة ‏الشعب، وخالد الشريف - كاتب صحفي، وهيثم غنيم - ناشط حقوقي، ود. محمد الغزلاني - عضو الهيئة العليا بالحزب ‏للإسلامي، وآيات عرابي - كاتبة صحفية، وعادل راشد - نائب بمجلس الشعب المنتخب، وعمار مطاوع - ناشط ‏حقوقي.‏

كما وقع على المبادرة، حذيفة فتوح - ناشط حقوقي، ود.هشام كمال - المتحدث باسم الجبهة السلفية، وحسام عبد ‏العزيز - كاتب صحفي، ود محمد عماد الدين صابر - نائب بمجلس الشعب المنتخب، وم محمود فتحي - رئيس حزب ‏الفضيلة، ود.أحمد رامي الحوفي - صيدلي، ومصطفى البدري - عضو مكتب سياسي الجبهة السلفية، ود.سعد ‏فياض، ود.محمد جلال - المتحدث باسم انتفاضة الشباب المسلم، وخالد المصري - كابو التراس نهضاوي، وعبد ‏الرحمن ضاحي - ناشط سياسي، وعبد الرحمن عز - ناشط سياسي، وحازم خاطر – صامدون.‏