طفولة "البراء" في مصر اختلفت كثيرا عن أقرانه خارج حدود الدولة .. فبدلا من أن تكفل الدولة لــ براء حقوقه الإنسانية كاملة كــ طفل لم يتجاوز عمره الثامنة عشر بعد ، أظهرت دورا مهما وبارزا في انتهاكها على مدار مايزيد عن العام منذ لحظة اعتقاله وحتى اليوم
طفولة احتوت اعتقال البراء وتعذيبه على أيدي الضباط والجنائيين بمختلف سجون الدولة والحكم عليه بالسجن أعواما من مستقبله وترحيله من قسم لسجن ولسجن آخر .. حيث تمت كل هذه الإنتهاكات من قبل السلطات الأمنية للدولة والمنوط بها حماية حقوق الطفل المكفولة له في المواثيق والعهود الدولية
البراء حسن على حسن الجمل .. ولد في الــ 20 من يونيو للعام 1997 ، طفل لم يتجاوز عمره الثامنة عشر بعد وطالب بالصف الثاني الثانوي ، يقيم بــ منطقة المجزر وهي إحدى المناطق التابعة لمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية
تعرض براء للإعتقال التعسفى للمرة الأولى في حياته في شهر يوليو 2013 حيث تعرض له أفراد بزي مدني مسلحون - على حد قول والدته - في إحدى شوارع مدينة المنصورة واعتدوا عليه بالضرب بالأسلحة البيضاء حيث أصابوه بعدة جروح قطعية في رأسه وذراعيه وفخذه ليسلموه بعدها إلى قوات الأمن والتي تكمل تعذيبه في سيارة الترحيلات بضربه ضربا مبرحا بالهراوات الحديدية حتى الوصول لقسم أول المنصورة
1. ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ولا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم.
وقد وجهت للبراء في القضية المعتقل على ذمتها تهمة التظاهر دون ترخيص وحيازة ميدالية شارة رابعة فــ كان حكم القضاء في شهر يونيو 2014 على إثر هذه التهم معاقبته بالحبس سنتين
بعد اختطافه من الشارع تعرض للتعذيب في مقر الدفاع المدني قبل نقله لمعسكر الأمن المركزي حيث تعرض هناك للتعذيب بالكهرباء وقاموا بتكثيف الكهرباء في أذنه مما أدى إلى فقدانه السمع في إحدى أذنيه لينقل بعدها إلى قسم أول المنصورة فــ يقوم هناك الضابط محمود حسين بضربه أثناء الصلاة خاصة للاعتراف على أشخاص لايعلمهم .. ليرحل بعدها إلى مركز دكرنس ويستمر احتجازه هناك فترة من الزمن .
وفي إحدى الليالي شديدة البرودة أمره الضابط محمد الشامي بخلع ملابسه ليقوم بسحله وزحفه على الأرض مايقارب الساعتين مع الضرب المتواصل بالحذاء بالإضافة إلى الوقوف على جسده ووجهه بالحذاء وضربه بظهر السلاح في ظهره وقد تم هذا بالتعاون مع رئيس المباحث محمد مطر هذا بالإضافة إلى إجباره أحيانا على تنظيف دورات المياه بيديه في ساعات متأخرة من الليالي شديدة البرودة - كما ذكر الطفل لمحاميه
- أثناء الترحيلات للعروض والمحاكمة:
تعرض عدة مرات للضرب في سيارة الترحيلات بعد عروضه على النيابة وجلسات المحاكمات قبل الحكم عليه
- بعد الحكم :
تم نقل البراء للمؤسسة العقابية بــ المرج فيكون السياسي الوحيد وسط 59 جنائي ويتعرض يوميا للضرب من مسؤول العنبر تارة بماسورة مياة وتارة بأغطية السرير هذا بالإضافة إلى تحكم الجنائيين بصلاته وأكله وشربه واستحمامه ونومه حيث منع من أداء تفاصيل الحياة اليومية في كثير من الأحيان إضافة إلى التعذيب المعنوي على يد رئيس المباحث
وقد ذكر الطفل فى رساله استغاثة مكتوبه التعذيب الذى يتعرض له باستمرار بالمؤسسة العقابية نص الرسالة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نداء عاجل إلي شباب الأمة الإسلامية
نناديكم نحن المعتقلين بسجون الإنقلاب الغادر بأن تنقذوا إخوانكم مما يلقونه في ما يسمي بالمؤسسة العقابية بالمرج من التعذيب والإهانة بشتي أنواعها من ضرب بالمواسير الحديد أو التعليق أو الضرب بكرابيج والضرب بقطع الخشب الثقيل وهي ما تسمي بالمولة وتنظيف بالوعات الصرف الصحي والضرب بالعصي في مؤخرة الرأس أو اللكم باليد في الرقبة مما يؤدي إلي ضيق في التنفس أو الإغماء والجلوس لمدد طويلة علي الأرض في مياه باردة ترش بكميات كبيرة داخل العنابر في هذا الجو شديد البرودة وما الي ذلك من أنواع التعذيب فقط لأننا قلنا كلمة الحق ورغم هذا كله فإننا سنشارك معكم قلبا وقالبا في ذكري ثورة الخامس والعشرين من يناير حتي لو كان التعذيب حتي الموت حليفنا فلن نخشي في الله لومة لائم فكما تعلمنا أن الدم و الروح في سبيل الله والحرية مهر بخيث الثمن ولكننا لا نملك سواه ولو كنا نملك غيره لبذلناه وما ترددنا في ذلك أبدا فلا تترددوا وتخذلوا إخوانكم وأخواتكم المعتقلين في سجون الإنقلابيين الظالمين فامضوا في طريقكم ولا تخشوا أحدا إلا الله ولا تحيدوا أوتبتعدوا عن دينكم وطريقكم وهدي نبيكم

