بقلم: محمد عبد القدوس 

ولأننا عدنا من جديد للخلف در.. أقصد إلى حكم العسكر، فقد شهدت السجون المصرية مؤخرًا ذات السيناريو الذي وقع في الخمسينيات من القرن العشرين الميلادي مع فارق واضح في النتائج!

 

وإذا سألتني حضرتك عن التفاصيل.. وما الذي جرى؟ فإنني أقول لك إن هناك استمارات تأييد للحاكم للتبرؤ من الإخوان، جرى توزيعها على نطاق واسع في مختلف السجون المصرية بتشجيع من مصلحة السجن، بغرض إحداث انقسام واضح بين سجناء الرأي!

 

وإذا كانت الفتنة الأولى أيام عبد الناصر قد حققت نتائج جزئية محدودة مما أراد الحاكم لها، فقد فشلت الثانية فشلا ذريعا، ورفض أبطال رابعة والنهضة وسائر التظاهرات الرافضة للسيسي وكذلك مختلف التيارات الإخوانية التوقيع على أي وثيقة تتضمن اعترافًا بالانقلاب الذي جرى، ولم يقع في هذا المطب سوى فئة محدودة جدًّا من الأشخاص تستطيع أن تقول عنهم إنه ألقي القبض عليهم "أونطة" بالتعبير العامي، يعني ليسوا من القيادات أو صفوف المجاهدين!

 

وفشلت سياسة العصا والجزرة التي اتبعتها مصلحة السجون في إحداث أي شرخ يذكر بين الرافضين للانقلاب.