نافذة مصر - متابعات
في مشهد نادر عقب انقلاب الثالث من يوليو وسيطرة الفكر الشمولي والسياسات الأحادية على جميع وسائل الإعلام التي يسمح لها بالعمل وسط أجواء قمع أمني غير مسبوق وبخاصة الجرائد القومية .. عمدت جريدة الأهرام كبرى صحف النظام لتسليط الضوء على فشل المحافظ الذي يحتل موقعه منذ الانقلاب دون انجاز يذكر .
وقالت الجريدة أن محافظ الفيوم قرر التقدم بشكوى لوزير الداخلية ضد مدير أمنه بسبب عدم تعاونه وفق مصادر لم تسمها .
كما ذكرت الصحيفة واقعة خطيرة .. تتمثل في امتناع الشرطة عن تأمين المحافظ ضد اعتداء الأهالي عليه أثناء اشرافه على احدى حملات الإزالة .
ويواجه كلا الرجلين انتقادات لاذعة من معسكرهما المؤيد للانقلاب .. فهو يحمل المحافظ مسؤولية الرفض الشعبي المتزايد للسلطة الجديدة بسبب الاخفاق في حل مشكلات المواطنين وتردي الأوضاع المعيشية والبنية التحتية وغياب مؤسسات الدولة والحكم المحلي حتى صار الكثيرون يترحمون على أيام الرئيس مرسي .
كما يحمل مدير الأمن مسئولية غياب الأمن وانتشار السرقات وانشغال الشرطة بمطاردة المسيرات التي لم تنجح حتى الآن في وقفها يوماً واحداً منذ الانقلاب .
فيما يبدو أن رأس المحافظ هي الأقرب للاطاحة في دولة عسكرية بوليسية تحافظ على رجالاتها .. لكن من يدري ؟ ربما تنجح شكوى المحافظ الاستباقية في الكيد لمدير الأمن والبقاء على حسابه , أو تطيح بكليهما .

