نافذة مصر - الجزيرة :

"أتعهد بأنني لا أنتمي إلى جماعة الإخوان المحظورة ولم أمارس أي أعمال عنف وأنني أريد التصالح مع الحكومة، وأرجو من إدارة السجن توصيل هذه الرسالة للمسؤولين"، على هذه الكلمات وقع عدد قدر بـ (200)  فرد من المعتقلين بالسجون من أصل (40 ألف)  معتقل، في خطوة يعتقدون أنها قد تساهم في الإفراج عنهم.

وبحسب أحد المعتقلين، فأن ضباط الأمن الوطني عقدوا اجتماعا مغلقا مع الموقعين على الإقرارات في مجمع سجون طرة بهدف فرزهم والتأكد من هوياتهم.

فيما خرج عدد من الحقوقيين من هذا الموضوع بتحليل أثبت وقوف ضباط الأمن وراء الحملة واعتبروه دليلا واضحا على انهيار منظومة القضاء في مصر، وأن جميع التهم التي يحاكم عليها المعتقلون ملفقة.

مجموعة من المعتقلين في رسالة من سجن "طره"، وصفوا لنافذة مصر الأمر بإنه  لا يخرج عن خدعة (جديدة / قديمة)، ينتهجها الطغاه على مر السنين، ويسل لعاب البعض لها تارة من طول السجن وتارة من فقدان للامل .. وتارة اخرى لضعف داخل النفوس، ويستخدمها النظام لتبييض وجهه.

وأشاروا إلى أن الأغلبية الساحقة من المعتقلين فضلوا البقاء في السجن ظلما على الاعتراف بالانقلاب العسكري، قائلين : "أنتوب عن مناصرة الحق؟! .. أنتوب عن الصمود فى وجه الباطل ؟! .. أنتوب عن الدفاع عن الشرف والعرض ؟!. لا والله ، إنه لشرف لنا أن نثبت حتى النصر أو الشهادة فهى أسمى أمانينا".

من جانبه، أكد الباحث في مؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان أحمد مفرح أن قيام إدارة السجون بتوزيع استمارات على المعتقلين بالسجون لإعلان براءتهم من الجماعة مقابل الإفراج عنهم أو تخفيف الأحكام الصادرة ضدهم "دليل جديد على انهيار منظومة العدالة في مصر".

وأضاف، "أن إرغام المعتقلين على أي إقرارات سواء كانت سياسية أو قانونية أمر غير قانوني ونوع من التعذيب يدخل في دائرة انتزاع الاعترافات بإلحاق الأذى البدني أو النفسي".

وشدد على أن هذه الممارسات لن توقف الحراك الشعبي ضد السلطة الحالية، لافتا إلى أن وزارة الداخلية استخدمت هذا الإجراء مع الإخوان في فترتي الخمسينيات والستينيات، ومع منتسبي الجماعة الإسلامية و"الجهاد المصري" في أواخر التسعينيات وبداية عام 2000.

نص الرسالة التي حصل عليها نافذة مصر من داخل أحد المعتقلات :

كثر الحديث داخل السجون عن التوبة ومصالحة النظام والتبرأ من معادات السفاح والقتلة؛ نظير اطلاق السراح، خدعة (جديدة / قديمة)، ينتهجها الطغاه على مر السنين، ويسل لعاب البعض لها تارة من طول السجن وتارة من فقدان للامل .. وتارة اخرى لضعف داخل النفوس.

نوجه النصح لمعتقلى الحرية جميعا ولزويهم؛ لسنا مذنبين لنتوب لقد نزرنا دماؤنا دفاعا عن هذا الدين وعن الحرية والكرامة وسبقنا على هذا الطريق دماء وشهداء ونفس غالية.

أنتوب عن مناصرة الحق؟! .. أنتوب عن الصمود فى وجه الباطل ؟! .. أنتوب عن الدفاع عن الشرف والعرض ؟!.

لا والله ، إنه لشرف لنا أن نثبت حتى النصر أو الشهادة فهى أسمى أمانينا !.

ايها الصادقون؛  تذكروا انه قد عرض علينا هذا الامر ونحن تحت التعذيب النفسى والبدنى والتنكيل وكان العرض من أول ايام الاعتقال والوعد بالخروج مباشرة من داخل السلخانات ونختصر الطريق لمجرد التراجع والخضوع.. فابيتم هذا، ورضيتم الصبر والثبات، فاكملوا الطريق فلكم الفوز كل الفوز، فانتم مع الله الفائزين.

وتذكروا قول الامام حسن البنا : إن تكوين الأمم وتربية الشعوب وتحقيق الآمال ومناصرة المبادئ تحتاج من الأمة التي تحاول هذا أو من الفئة التي تدعو عليه على الأقل إلي قوة نفسية عظيمة تتمثل في عدة أمور إرادة قوية لا يتطرق إليها ضعف ووفاء ثابت لا يعدو عليه سكون ولا غدر وتضحية عزيزة لا يحول دونها طمع ولا بخل ومعرفة بالمبدأ وإيمان به وتقدير له يعصم من الخطأ فيه.

أما رسالتنا لهذا النظام الفاسد القاتل؛ فأنتم من تحتاجون أن تتوبوا عن القتل والظلم والفساد والاغتصاب و قلب الحقائق ففسادكم عم البلاد وامركم الى زوال وسينتهى الامر ويظهر الله الحق ويومها سيكون لكم الحساب العسير فى الدنيا والاخرة .. توبوا عسي الله ان يتوب عليكم .. أما نحن فلنا فيكم قصاص وحق لن نتنازل عنه.

فاللهم أعنا حتى نأخذ الحق.

تبتم أم لم تتوبوا ..  فلنا حق عندكم سنأخذه بحقه إن شاء الله.