لحق "المشروع القومي للطرق"، الذي بشر به الكذاب عبدالفتاح السيسي المصريين، وقال إنه سيتم الانتهاء منه في أغسطس المقبل، بمشروع جهاز الجيش لعلاج فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي "سي" ومرض الإيدز، في تأجيل العمل به، وذلك للمرة الثانية بالنسبة للجهاز عن موعده الذي كان مقررا مع بدء كان يناير الجاري.
وكان السيسي أطلق "المشروع القومي للطرق" في أغسطس الماضي، ضمن برنامجه الرئاسي، مستهدفا إنشاء طرق جديدة بطول 3300 كم، منها 1300 كم تنفذها الهيئة العامة للطرق والكبارى و1200 كم تحت إشراف القوات المسلحة، و800 كم تحت إشراف وزارة الإسكان، كأعظم إنجاز في تاريخ الطرق المصرية إذا ما تم الانتهاء منه في الوقت المحدد، وهو أغسطس المقبل.
لكن صحيفة الوطن (الداعمة للانقلاب)، كشفت في عددها الصادر الأحد، أنه بعد مرور نحو 5 أشهر من بدء تنفيذ المشروع، أظهرت التقارير التي تلقتها وزارة النقل عن معدلات أداء العمل للمرحلة الأولى منه، أنه لن يتم الانتهاء من التنفيذ في الموعد المقرر، وأن النسب التي تم تنفيذها في المشروع حتى الآن لا تتجاوز 3?5% للطرق المسندة للشركات المتعاقدة مع هيئة الطرق والكبارى فيما تتراوح نسب إنجاز الهيئة للطرق المكلفة بها ما بين 2 و4%، بينما وصلت نسبة الإنجاز في الطرق التي تتولى تنفيذها القوات المسلحة إلى 40%.
وبحسب "الوطن"، أرجع خبراء ومتخصصون في مجال الطرق والمرور سبب انخفاض معدلات التنفيذ في المشروع إلى الإجراءات الإدارية الطويلة الخاصة بنزع ملكية الأراضى الواقعة في نطاق المشروع، إضافة إلى نقص المعدات من قبَل الشركات الخاصة المسند إليها التنفيذ، وكذلك المدة الطويلة التي تُستغرق في استيراد مادة البيتومين المستخدمة في الرصف من الخارج لعدم توافرها في السوق المحلية.
وأكد الخبراء أن سبب ارتفاع معدلات أداء وتنفيذ القوات المسلحة لمشروعات الطرق المسندة إليها هو الإمكانات الكبيرة والانضباط اللذان تتمتع بهما المؤسسة، محذرين من أنه في حال عدم إلغاء قرار وزير النقل الصادر في عام 2000 بزيادة الحمولات لسيارات النقل مقابل زيادة قدرها 22 جنيها للطن، وعدم فصل السيارات النقل عن الملاكى في الطرق المزمع إنشاؤها، فلا جدوى من المشروع من الأساس لأن الشبكة ستتعرض للانهيار كما تم في الطرق الحالية.

