قال الدكتور السيد أبو الخير -خبير القانون الدولى- إن صحت التصريحات التى أدلى بها الانقلابى ممدوح حمزة حول إشراف البنك الدولى على مشروع محور قناة السويس الذى سلبه الانقلاب من الرئيس الشرعى، فإننا نصبح أمام قضية نصب ممنجهة على الشعب المصرى وكارثة محققة يدفع ثمنها المصريين.
وأضاف أبو الخير -فى تصريحات لموقع "الحرية والعدالة"- أن الانقلاب بهذا الأمر يكون وضع الشعب المصرى أمام خيارين أحلاهما مُر، إما المزيد من الأعباء الاقتصادية الكبرى والتى يدفع ثمنها المواطن البسيط، حيث أن الدولة ستكون ملزمة برد ما يتم دفعه من مبالغ طائلة من قبل البنك الدولى إضافة الى الفائدة المقررة لها، أما الخيار الأخر وهو القبول باحتكار البنك الدولى للمشروع فى حالة العجز عن السداد .
وتابع أبو الخبر: "بجانب العواقب الاقتصادية الوخيمة المترتبة على إشراف البنك الدولى على تمويل مشروع قناة السويس، فإن هناك دلالة سياسية لا يمكن إنكارها فى هذا الصدد، وهى أن الانقلاب بات على يقين بحتمية سقوطه، خاصة فى ظل ما تسبب فيه من انهيار غير مسبوق للاقتصاد المصرى".
وشدد على أن الانقلاب يسعى من الآن لافشال أى نظام يأتى بعده من خلال إضعاف الدولة حيث سوف يترك للنظام القادم تركة مثقلة بالديون ودولة محملة بالعديد من الالتزامات التى تعيق أى تنمية حقيقة أو نهضة اقتصادية، لافتاً إلى أن ذلك يكشف مدى تواطىء الانقلاب على الشعب المصرى.
في ذات السياق دخل العشرات من العمالة المؤقتة بمشروع حفر قناة السويس الجديدة "الفنكوش" في اعتصام مفتوح اليوم السبت، أمام مبنى ديوان عام محافظة الإسماعيلية، بسبب الاستغناء عن زملائهم وعدم تحرير عقود عمل مؤقتة لهم طوال فترة عملهم بالمشروع.
وكان العمال قد سبق وتقدموا بطلبات للعمل في مشروع حفر القناة الجديدة، لمكتب تشغيل الشباب بالمحافظة بناءً على إعلان، وتم قبول نحو 90 عاملا للعمل بالمشروع، وفي يوم 14 ديسمبر الماضي تم بدء عملهم لتفريغ حمولات ومعدات لتجهيز إحدى الكراكات الأجنبية العاملة بمنطقة الدفرسوار.
واستمر عملهم في التجهيزات لنحو 12 يوماً، إلا إنهم فوجئوا بعد انتهاء أعمال التفريغ وتجهيز عمل الكراكة، الذي كان شاقا للغاية، بإدارة الشركة تنهي العمل معهم.
وباستفسارهم عن المبرر وراءه تم إخبارهم بأن 50 عاملا فقط سيتم الاستعانة بهم في أعمال أخرى، وأن الـ40 الآخرين سيتم الاستغناء عنهم، وهو ما دفع العمال للاعتصام والمطالبة بحل أزمتهم.

