قال موقع فضائية "مصر الآن" أنه حصل على مستندات تكشف مدى تواطؤ حكومة الانقلاب في الإطاحة بنقيب الفلاحين المنتخب محمد العقاري وتعيين رجل المخابرات أسامه الجحش.
مصادر مطلعة أوضحت أن الصراع علي منصب نقيب الفلاحين، هو في حقيقته صراع بين وزيري الزراعة السابق الدكتور أيمن فريد أبو حديد والحالي الدكتور عادل البلتاجي، لرغبة كلاهما في أن تكون النقابة هي أداة الضغط الشعبي علي متخذي القرار.
فعقب وفاة نقيب الفلاحين محمد عبد القادر في 21 سبتمبر 2013، في حادث سيارة ، فإن النقابة العامة للفلاحين قررت إجراء انتخابات علي منصب النقيب كانت الإعادة الخاصة بها في 11 نوفمبر 2013 الماضي، تنافس فيها كلا من أسامه الجحش ” النقيب الحالي، والذي خرج من الخدمة بالقوات المسلحة علي درجة مساعد في 16 يناير 1998 ” ومحمد عبد الناصر هنداوي عبد السلام هنداوي الشهير بـ”محمد العقاري” ، وأسفرت بحسب خطاب موجه من المستشار عادل لحظي بخيت شحاته نائب رئيس مجلس الدولة عن فوز ” محمد العقاري ” بـ25 صوت مقابل صوتين لـ أسامه الجحش.
وزارتا القوي العاملة والزراعة لم يعترفا بمحمد العقاري نقيبا للفلاحين وإنما تعاملا مع أسامه الجحش كنقيب للفلاحين وتردد أن كمال أبو عيطة الذي شغل منصب وزير القوي العاملة وقتها؛ قال للمقربين منه ” لن أسمح لشخص بدوي أن يشغل منصب نقيب الفلاحين، قاصدا محمد العقاري الذي ينتمي لأحد القبائل العربية بالإسكندرية .
محمد العقاري لجأ للقضاء، لكن وزير الزراعة السابق أيمن فريد أبو حديد قرر أن يتعامل مع أسامه الجحش ونقابته خاصة أن الجحش من الموالين لوزير الزراعة، وطوال فترة تولي أبو حديد وزيرا للزراعة ، ظلت النقابة تسانده في كافة أعمالة وتبرر أي تقصير في عمل وزارة الزراعة عبر كافة الشاشات التلفزيونية والتصريحات الصحفية .
وفور إقصاء وزير الزراعة السابق الدكتور أيمن فريد أبو حديد، خلال التعديل الوزاري الأخير بحكومة الانقلابي محلب والاستعانة بالدكتور عادل البلتاجي مسئول ملف الزراعة بحملة رئيس سلطة الانقلاب عبد الفتاح السيسي ، فقد أصدرت نقابة الفلاحين بيانا في مساء يوم 16 يونيو 2014 قالت فيه أن مجلس إدارة النقابة العامة للفلاحين يؤكد دعمه للدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة، ويطالب المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، بالإبقاء عليه وزيرًا للزراعة، نظرًا لجهوده المستمرة في إنهاء مشاكل الفلاحين فى مختلف القطاعات والأنشطة المتعلقة بالزراعة.
الأمر الذي أعتبره وزير الزراعة بحكومة الانقلاب” الدكتور عادل البلتاجي ” بمثابة استعداء له ، وزاد الأمر سوءا بيان النقابة الذي أعقب لقاء وفد من النقابة بالبلتاجي واستنكرت فيه وفد النقابة العامة للفلاحين، الاستعانة بعدد من المستشارين الذين تجاوزت أعمارهم السبعين عامًا، وهم غير متصلين اتصال مباشر بالفلاح، ولا يعلمون ما هي مشاكل الفلاحين الحقيقية، بخلاف كبر سنهم الذي يمنعهم من التواصل مع الفلاحين والنزول للمواقع للتعرف على القضايا بشكل مباشر .
وإزاء انتقادات النقابة برئاسة الجحش لوزير الزراعة ، فقد طلب وزير الزراعة من أحد قيادات الوزارة الاتصال بمحمد العقاري، والتنسيق لعقد اجتماع مع وزير الزراعة ، وهو الاجتماع الذي تم بالفعل بديوان عام وزارة الزراعة، وأعقبه إصدار الوزارة بيان توضح فيه أن البلتاجي ألتقي نقيب النقابة ألعامه للفلاحين محمد العقاري .
وكان محمد العقاري قد لجأ لوزارة القوي العاملة ليحصل علي خطاب بتاريخ 22 يوليو 2014 موجه من إيمان عباس رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير لمن يهمه الأمر توضح فيه أن العقاري هو من فاز بمنصب نقيب الفلاحين ، وهو ما دفع أسامه الجحش نقيب الفلاحين ، لتقديم حافظة مستندات لوزارة القوي العاملة يوضح فيه أن هناك نزاعا قضائيا في هذا الموضوع، مما دفع وزارة القوي العاملة لإصدار خطاب بتاريخ 24 يوليو 2014 موجه لمن يهمه الأمر أيضا توضح فيه إلغاء الخطاب السابق للوزارة الخاص بنتائج انتخابات النقابة لحين الفصل في النزاعين القضائيين والبلاغات المقدمة للنائب العام من كلا الطرفين.
خاطبت وزارة القوي العاملة كلا من بنك مصر وبنك التنمية والائتمان الزراعي والهيئة القومية للبريد ، رسميا لتجميد حساب وأرصدة النقابة العامة للفلاحين لدي هذه البنوك .
وبحسب الخطابات الموجهة من السيدة إيمان عباس رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة القوي العاملة ،أوضحت في هذه الخطابات الموجهه بتاريخ 22 يوليو لكلا من مدير بنك مصر ” فرع النوبارية ” والسيد رئيس مجلس إدارة بنك التنمية والإئتمان الزراعي ، والسيد مدير مكتب بريد جامعة القاهرة ، فإن تجميد أرصدة نقابة الفلاحين يأتي كإجراء احترازي للحفاظ علي أموال أعضاء النقابة ولحين الفصل في الدعاوي القضائية وانتهاء التحقيقات التي تجري بمعرفة النائب العام .
وقالت وزارة القوي العاملة في خطاب موجه إلي من يهمه الأمر بتاريخ 22 يوليو 2014 بأن انتخابات الإعادة التي تمت بنقابة الفلاحين بإشراف قضائي بناءاً علي قرار ندب صادر من السيد المستشار رئيس مجلس الدولة بتاريخ 11 نوفمبر 2013 وطبقا لمحضر فرز الأصوات فقد أسفرت عن فوز محمد عبد الناصر هنداوي وشهرته ” محمد العقاري ” بمنصب نقيب عام النقابة العامة للفلاحين وهي نقابة مشكلة طبقا للاتفاقية الدولية رقم 87 لسنة 1948 بشأن الحريات النقابية .
ونص الخطاب علي أنه تم إعطاء هذا الخطاب بناء علي طلب ” محمد العقاري ” دون ادني مسئولية علي وزارة القوي العاملة .
ومازالت النقابة تشهد نزاعاً قضائياً علي رئاستها منذ إجراء الانتخابات علي منصب النقيب فيما بين أسامه محمد محمود الجحش ” النقيب الحالي ” ومحمد عبد الناصر عبد السلام هنداوي وشهرته محمد العقاري.




