في فبراير عام 2011، رقص المصريون وغنوا في ميدان التحرير احتفاﻻ بسقوط الديكتاتور حسني مبارك الذي حكم البلاد طيلة 30 عاما بقبضة حديدية، وحمله الثوار كافة اﻻنتهاكات وممارسات القمع والقتل الذي استهدفت طوال ثمانية عشر يوما من اﻻنتفاضة التي أطاحت بحكمه.. ولكن في نوفمبر 2014 أصدر القضاء حكما ببرائته هو ووزير داخليته ومساعديه، ليفلت المجرم بجريمته.

 
هكذا علقت صحيفة (ساوث تشاينا مورنينج بوست) الصينية على تبرئة مبارك من تهم قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير عام 2011.
 
وقالت الصحيفة في تقرير تحت عنوان (حسني مبارك: الديكتاتور الذي أفلت بجريمته) "إن الحكم ببراءة مبارك أدى لاشتعال اشتباكات دامية في ميدان التحرير ليلة السبت الماضي بين قوات الأمن و حوالي 2000 من المحتجين الغاضبين من الحكم،خلفت قتيلين و9 مصابين".
 
وأضافت "إن إسقاط التهم عن مبارك يمثل نقطة انطلاق جديدة وإعادة الحياة للثورة" .. مستشهدة برأي الناشط شادي الغزالي حرب الذي كتب ساخرا على موقع فيسبوك "شكرا للمحكمة الموقرة، لقد أعدتي الحياة لثورتنا مرة أخرى".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن جلسات محاكمة مبارك كانت في أحيان كثيرة بمثابة "البارومتر السياسي" في مصر، فالكثير من التشويه الذي كان موجها إليه بشكل مباشر بعد إسقاطه، أصبح يتركز بشكل أكبر اﻵن على الرئيس محمد مرسي، الذي تولى رئاسة الجمهورية في عام 2012 في أول انتخابات ديمقراطية لكن تم الانقلاب عليه في يوليو 2013.
 
وألمحت الصحيفة إلى أن القضاء على الإخوان هو الهدف الرئيسي لحكومة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، تصورها السلطات الانقلابية و وسائل الإعلام الؤيده للانقلاب بأنها القوة الأكثر خطورة في البلاد، ومع سجن ونفي الكثير من الرموز البارزة لثورة يناير، يتم حاليا تصوير الثورة على أنها "مؤامرة غربية" للسيطرة على مصر، غير أن الثورة الحقيقية بحسب الإعلام الانقلابى هي (30 يونيو 2013) وتم خلالها الانقلاب على أول رئيس شرعى منتخب .