الإعلامي - أيمن عزام - عبر فيس بوك :
فى شهر اغسطس 2012 و بعد حادث رفح الحدودى الذى راح ضحيته 16 جنديا ..و فى عهد الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية ..نزلت قوات الجيش بآليات و معدات غير مسبوقة لتنفيذ عملية عسكرية متواصلة باسم ( العملية نسر ).
و طبقاً للقاءات التى اجريناها مع خبراء عسكريين و ما كانت تنشره وسائل الاعلام المصرية جميعا وقتها و تصريحات قادة المجلس العسكرى ان استراتيجية هذه العملية مبنية على احتواء المناطق التى تؤوى العناصر التكفيرية المتطرفة دون تعميم الضرب و التدمير و القتل و التفجير آخذين فى الاعتبار عدم تهديد أمن المواطن السيناوى نفسه و عدم الاخلال بالسلم الاجتماعى لتلك المناطق ...و الحرص على عدم قتل مواطن برئ او تضرر منزل او عائلة مما يصنع عدواً جديدا جراء التعامل الامنى المفتوح دون حد او رابط ...
كانت التعليمات ايضا ان يكون هناك خطا موازياً للعملية العسكرية و هو ان يكون المواطن نفسه و القبيلة و العائلة هو درع سيناء الحقيقى ضد العناصر المتطرفة ..فكانت وفد مدنية و عسكرية و حزبية و منظمات مجتمع مدنى تقوم بزيارة رموز القبائل و تدرس معها كيف يتم التعامل مع الخارجين على القانون دون اراقة دم و دون تهديد المواطن للخطر ..و الحفاظ على الامن و السلم المجتمعى. و كان لهذه الزيارات اثر كبير ظهر فى تاييد هذه القبائل و رموزها لسياسة الدكتور مرسى ما ظهر واضحا قبل الانقلاب العسكرى بتاييدهم للشرعية.
على الجانب الآخر و هو المهم جدا جدا جدا
اصدرت جماعة انصار بيت المقدس التى لم يكن اسمها معروفا وقتها بعد هذا الحادث ( رفح 2012) بيانا قالت فيه بكل وضوح.
( انه ليس لنا اى علاقة بهذا الحادث و ان سلاحنا موجه للعدو الصهيونى و ليس لجيشنا المصرى ...فلا تقتلونا بأسلحة جيشنا ..و لا تجروننا الى معركة ليست معركتنا ).
بالفعل ايام مرسى كان الحرص واضحا من قبل الجيش و الشرطة فى التعامل مع هذا الملف حتى اصدر مرسى قرارا بتخصيص 4 مليار جنيه لتنمية سيناء ...مرورا بمقولته الشهيرة التى قامت الدنيا عليه بسببها و لو يعلمون الحكمة فيها و منها ما وصلنا الى حال سيناء اليوم ...حين قال بعد حادثة اختطاف الجنود الذين نجحت رموز القبائل فى اقناع الخاطفين باطلاق سراحهم دون اراقة نقطة دماء واحدة مما كان يعد انجازاً غير مسبوق لاستراتيجية نظام مرسى فى التعامل مع الملف الامنى السيناوى ...حيث قال وقتها ( حافظوا على حياة الخاطفين و المخطوفين معاً. على ان ياخذ القانون مجراه مع المجرمين ..).
الفيديو الذى بثته جماعة انصار بيت المقدس (صولة الأنصار) امس على موقعها يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان العمليات الاجرامية التى قامت بها هى عمليات ثأرية انتقامية قبل ان تكون جهادية على وجهة فقههم و نظرهم .....و قد قالوها صراحة حين نشروا جزءا من فيديو يظهر مجموعة من الجنود بعذبون مواطنين ليس معروفا هويتهم لنا ..و ثبت بعد ذلك انهم قتلوهم بعد تعذيب مهين.

جانب من المقطع
ثم قالها اميرهم صراحة ان السيسى مسئول عن تلك العمليات التى تقوم بها الجماعة الجهادية ضد الجيش و افراده بما فعله الجيش و الشرطة مع اهاليهم و ذويهم و مناصريهم و اعضائهم.
اللهم انا نبرأ اليك مما يصنع هؤلاء من قتل الجنود (ضحية سياسة قادتهم الرعناء الغبية).
و نبرأ اليك مما عليه نظام الانقلاب الدموى الفاجر السفاح.
اللهم فافصل بيننا و بينهم بالحق و انت خير الفاصلين.

