رحب المجلس الثوري المصري بكل الفعاليات الهادفة إلى مقاومة الانقلاب وإسقاطه، مؤكدا أنه يتابع من كثب الدعوات التي تصدر بشكل مستمر لفعاليات تحت شعارات مختلفة، قد تبدو براقة للبعض، كدعوة أشقائنا في (الجبهة السلفية) للإسلاميين خصيصا للمشاركة في فعالية يوم 28 نوفمبر، إن هذه الدعوة ومثيلاتها، مع ثقتنا بصدق نواياها، قد تفتح الطريق لانقسامات تضر بمسار توحيد الثورة والاصطفاف الوطني الذي يعمل الجميع على تحقيقه.

وأضاف، في بيان له، أن الثورة المصرية التي انطلقت في الخامس والعشرين من يناير 2011 كانت وستبقى ثورة كل الشعب، بكل معتقداته وتوجهاته. ويزيد من دواعي قلقنا أن هذه الدعوات قد تزامنت وتصادفت مع دعوات أخرى يروج لها البعض بالتخلي عن السلمية، إلا أننا نرفض بشكل قطعي كل أشكال المبادرة بالعنف ونرى أن شعبنا الذي تحمل وما زال يتحمل الإرهاب الذي تمارسه أدوات النظام القمعية، لقادر على الاستمرار في الترفع عن العنف وقادر على دحر هذا الانقلاب سلميا، وفق نص البيان.

وأكد المجلس الثوري أن سلمية الثورة فاقت توقعات الإرهاب الرسمي لنظام الانقلاب، مما جعله يفتعل الأحداث ويصعد ليستفز الثوار ويصمهم بالإرهاب ليبرر كل جرائمه وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان، وهم بلا شك بثورتهم السلمية قد أسقطوا كل دعاواه الكاذبة ومحاولاته اتهام الثورة بالإرهاب، وهي منه بريئة، بحسب البيان.

وقال إن «التصعيد الأمني المستمر من النظام الانقلابي الفاشي وإصدار القوانين القمعية بشكل متصاعد، لهو دليل على عدم قدرة الانقلاب على هزيمة موجات الثورة المستمرة، وهذه بإذن الله هي بشائر النصر مع بعض الصبر، فهذا هو الطريق الذي يوصل للهدف حتى ولو طال الزمن».

ودعا المجلس الثوري المصري جموع الشعب والقوى السياسية كافة، أيا كان توجهها السياسي للتضامن العام وفقا لمبادئ الثورة ضد سلطة الانقلاب الغاشم، مناشدا قيادات «الجبهة السلفية» مراجعة دعوتهم لكي تكون موجهة لطوائف الشعب المصري كافة.

وشدّد على أن مقاومة «الظلم والسعي لانتزاع الحرية وإقامة العدل في الأرض هي أسمى مقاصد الشريعة الإسلامية، وكما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)، ونحن في هذه الحالة سننضم إلى دعوتهم ولنجعلها مليونية هادرة يوم 28 نوفمبر يشارك فيها الشعب المصري بكل طوائفه، تحت شعار (مليونية العدل والحرية)».

وحمل المجلس الثوري «سلطة الانقلاب وعبد الفتاح السيسي شخصيا المسؤولية عن السلامة الشخصية لكل فرد من أفراد شعب مصر في سجون الانقلاب وخارجها، وننذرهم بأن يوم حسابهم قد اقترب ولن يسامحهم الشعب المصري على ما اقترفوه من جرائم في حقه، وسيكون مصيرهم مثل مصائر أمثالهم في المنطقة، وما حدث للقذافي ومبارك وبن على ليس منهم ببعيد»، على حد تأكيده.