بقلم: أبو عبد الله المصري
منذ أن تولى الدكتور محمد مرسي رئاسة الجمهورية فى أول عملية ديمقراطية نزيهة، شهد بها القاصي والداني، وقد حيكت ضده المؤامرات والفتن والعقبات، وكان من ضمن ما أشاعوه عنه هو أنه «وشه نحس» وكلام فارغ من هذا القبيل، وكما قال تعالى: «قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ»، وأخذوا يعدون على الرجل أنفاسه وسكناته، حتى إن حدث أي مكروه نسبوه للرجل و«نحسه» كما يزعمون، ولكن سبحان مغير الأحوال!
ها هم الآن وبعد انقلاب عسكرى غاشم، وحكم بقوة السلاح والدبابة «يا أحكمك يا أقتلك»، ونحن والله نريد أن تبوء بإثمنا وإثمك فتكون - إن شاء الله - من أصحاب النار، قد جازاهم الله من جنس ما رَمَوا به الرئيس الشرعي، زورا وبهتانا، حتى أصبح قائدهم «بومة الخراب» أينما حل وارتحل، وها نحن نعاني الأمرَّين، بداية من «إرهاب محتمل» طلب تفويضا لمواجهته، حتى جعله «إرهابا حقيقيا» يزهق الأرواح ويرمل النساء وييتم الأطفال، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
حتى بدا أن النحس ملازم لـ«وش البومة»، منذ أن كان بـ«المخابرات» ثم عندما أصبح وزيرا للدفاع ثم رئيسا «غير شرعي مغتصب للسلطة»، بداية من «مجزرة رفح» وانتهاء بـ«حادث البحيرة» الأخير، الذى راح ضحيته ما يقرب من 20 طالبا ومثلهم من المصابين، والأغرب من ذلك أن أبواقه الإعلامية لم تنطق ببنت شفة، ولا حتى إدانة، أو تحميل للمسئولية، ونذكر أنهم فى عهد «مرسى» قالت «لميس»: «تقيلة عليك الشيلة يا دكتور مرسى ما تشيلش» وجوزها «عمرو» قال: «الطفل عندك تمنه أرخص من الموبايل.. يا كافر»، و«الإبراشى»: «حكومة قنديل تمص دماء المصريين».
أما «يسرى فودة» فقد أعلنها صريحة مدوية: «طول ما الدم المصرى رخيص.. يسقط يسقط أي رئيس»، ونحن من بعده نطلقها: «يسقط يسقط حكم البوم»، والآن وبعد انقضوا على الشرعية والديمقراطية و«أخدوا السُّلم معاهم» على رأي «غراب البين»، آمنوا بما آمنت به بنو إسرائيل، والسبب عندهم في الحوادث والدمار يرجع إلى «القضاء والقدر، وعُمرهم، يعني هنعمل إيه؟ نصيبهم».
لكن الحقيقة الآن المعلومة للجميع هى أن «غراب البين» و«بومة الخراب» يدور في أرجاء المحروسة.. وربنا يستر .

