حول إعلان الجيش الإسرائيلي عن إصابة جنديين عندما فتح "مهربون" في شبه جزيرة سيناء النار عليهم وصمت من الجانب المصري ، قال الدكتور عصام عبد الشافي أستاذ العلوم السياسية ، إن هذا الأمر يثير الشكوك حوله مشيرا إلى أن الروايات التي ذكرت غير صحيحة وتجعل المراقب يشك في مصداقية الرواية حيث أن تلك المنطقة خاضعة للسيطرة التامة من الجانبين المصري والاسرائيلي فلا مجال لتهريب المخدرات في تلك المنطقة وأما دافع الإرهاب فمحل شك أيضاً فلماذا هذا التوقيت وهذا الهدف بالذات؟!.

وأضاف خلال لقائه ببرنامج "مصر الليلة" على شاشة "الجزيرة مباشر مصر" أن الحديث عن عمليات تخرج من سيناء إلى اسرائيل أمر مستحيل كما أنني أشكك في كل بيانات "أنصار بيت المقدس" لأن هذا التنظيم مخترق في تكوينه وعملياته من المخابرات العسكرية المصرية التي تفتعل الكثير من الانفجارات الوهمية لشغل الرأي العام عن القضايا الأساسية، لافتاً إلى أن هناك أولويات لدى الانقلاب آخرها الحفاظ على الأمن القومي المصري، وعندما جاء الانقلاب أصبحت اسرائيل هي الحليف الاستراتيجي وليس العدو الاستراتيجي لمصر، وأصبح التعامل مع سيناء كأنها ثكنة عسكرية.

وعبر الهاتف قال الخبير الأمني والإستراتيجي اللواء عبد الحميد عمران إن الانقلاب العسكري ليس لديه سيطرة على حدودنا في سيناء، لافتاً إلى أن تمكن الجيش من المعلومات في الحدود الشمالية محدودًا وعداء أهل سيناء وسط هيمنة من جيش الاحتلال الصهيوني مما يحدث في هذا الارتباك بسبب قلة المعلومات، موضحاً أن الانقلاب هو من خلق الإرهاب الذي لم يكن موجودًا، مشيرًا إلى أن التعاون بين الانقلاب والصهاينة يخدم الاحتلال لاسيما وأن هناك فجوة عسكرية بين القوتين، مؤكداً أن العدو ليس في الجامعات وليس في ليبيا وليس في المظاهرات، العدو في حدودنا الشمالية الشرقية مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي.

وعبر الأقمار الصناعية من "تل أبيب" قال إيال عليما - محلل الشؤون العسكرية في إذاعة صوت إسرائيل- إن واقعة تبادل إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية ومهربين على الحدود مع مصر لم يكن حادثًا اعتياديًا حيث أن مهربي المخدرات يستخدمون أسلحة قتالية متقدمة، لافتًا إلى أن بناء الجدار العازل بين إسرائيل ومصر ألزم المهربين على استخدام هذه النوعية من الأسلحة لا سيما أن الجدار جعل عمليات التهريب مستحيلة، مشيراً إلى أن مهربي المخدرات لم يخططوا للهجوم على الدورية الإسرائيلية غير أنه اتضح لهم أن الدورية اكتشفتهم في حين أن الدورية لم تكن تدرك أنها تتعامل مع مهربين بقدر ما أدركت أنها تواجه عناصر مسلحة مما أسفر عن إطلاق النار عليهم، لافتًا إلى أن المهربين هم من بادروا بإطلاق القذيفة على الدورية الإسرائيلية.

وأضاف أنه بطبيعة الحال عندما وقعت الحادثة جاءت الرواية الأولى في الساعة الثامنة والنصف بأن قوة عسكرية كانت تقوم بأعمال دورية تعرضت لقذيفة وأن العملية كانت أمنية وأن هناك إطلاق للنار الخفيف الرشاش وبالتالي فالرواية الأولى قالت إن الحادث أمني، بينما في حوالي الساعة الخامسة قال ضابط في رواية ثانية أن القضية تهريب مخدرات في الجانب المصري وتم القبض على مواطن إسرائيلي كان له ضلعاً في تلك العملية وهذا هو طابع مثل تلك الأحداث التي تقع منذ الوهلة الأولى تخرج دائماً أكثر من رواية، مؤكداً أن التعاون موجود وقائم بين الجانبين المصري والاسرائيلي رغم محاولة الجانب الاسرائيلي اخفاء هذا الأمر لحساسية الأمر لدى الشعب المصري وكان هناك تنسيق بين الجانبين بشأن التعامل مع هذا الحادث.

 الجزيرة مباشر مصر