قالت داليا مجاهد - المستشارة السابقة للرئيس الأمريكي باراك أوباما - إن الأشخاص الذين سفكت دماؤهم في مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية لا يمثلون أي أهمية للإدارة الأمريكية، ولا تشعر واشنطن نحوهم بالرحمة والعطف رغم تعرضهم للحرق أحياء في خيامهم.

جاء ذلك في سياق حوار مطول لمجاهد مع موقع "نيو ريبابليك" الأمريكي، وأجابت داليا مجاهد على سؤال حول "رأيها في أحداث العام الماضي في مصر، وهيمنة السيسي على السلطة، وعدم وصف إدارة أوباما ما حدث بالانقلاب؟"، قائلة: " الوضع كئيب على الإطلاق، فالشعب المصري مستقطب على نحو لا يصدق، فالجانب الذي رأي ما حدث انقلاب واضح، أصابهم الجنون بعدما رأوا أوباما لا يقف مع الرئيس محمد مرسي"، في حين يرى الجانب الآخر أن أوباما لم يقف بجوار السيسي.

وحول سؤال أن هذا وضع خاسر- خاسر وماذا كان يجب على أوباما فعله؟"، فأجابت مجاهد: " بصفتي مناصرة للديمقراطية، أعتقد أنه كان ينبغي وصف الانقلاب بالانقلاب، وفعل ما كنا سنفعل مع أي دولة يحدث فيها انقلاب عسكري".

وطالبت مستشارة أوباما السابقة، الإدارة الأمريكية بقطع المساعدات العسكرية عن مصر رغم أنها لم تفعل ذلك عقب مذبحة رابعة، التي تجاوزت كثيرا نطاق مذبحة تيانانمن بحسب مؤرخين، ورغم ذلك كان هناك صمت يصم الآذان، لأن ماهية الأشخاص الذين سفكت دماؤهم في رابعة لا يمثلون أهمية، من وجهة نظر إدارة أوباما.

وحول سؤال عما إذا كان ذلك بسبب أنهم ينتمون لجماعة الإخوان؟"، فأجابت مجاهد: "لأنه تم تصويرهم كذلك، وحتى لو كانوا إخوان، فإنهم بشر قتلهم الجيش في اعتصام، وحُرقوا أحياء في خيامهم"، وأضافت: " لا سبيل لنيل ثقة الرأي العام بنسبة 100 %، لذا كان ينبغي الوقوف مع مبادئنا التي تنازلنا عنها من أجل مصالحنا، وأعتقد أننا خسرنا الاثنين".