أحكم الحوثيون الشيعة قبضتهم على مقرات سيادية وعسكرية مهمة بصنعاء في تطور مفاجئ للأحداث باليوم الرابع على التوالي من الاشتباكات في العاصمة اليمنية، ما يثير الشكوك حول اتفاق سلام توسطت فيه الأمم المتحدة وكان من المقرر أن يجري توقيعه في وقت لاحق اليوم الأحد.
وسيطر الحوثيون على مقر رئاسة الوزراء والإذاعة وعلى مقر القيادة العليا للقوات المسلحة وهيئة الأركان العامة وسط صنعاء، واقتحموا كذلك مقر المنطقة العسكرية السادسة، ما أسقط قتلى وجرحى، بحسب مصدر عسكري.
وقال المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، إن "مسلحين حوثيين اقتحموا مقر المنطقة العسكرية السادسة (الفرقة الأولى مدرع) خلال تسليم المقر لألوية الرئاسة (تابعة للجيش ومعنية بحماية الرئاسة)".
وأضاف أن "عشرات القتلى والجرحى سقطوا من الطرفين جراء الاشتباكات داخل مقر المنطقة العسكرية".
والمنطقة العسكرية السادسة هي واحدة من المناطق العسكرية السبع، التي تمثل مجمل المناطق العسكرية في اليمن.
وتواصل القصف العنيف كذلك في منطقة بالعاصمة قرب مقر معسكر الفرقة الأولى مدرعة الموالية للواء في الجيش يرى الحوثيون أنه على صلة بمتشددين سنة معادين لهم.
وقال أحد السكان في المنطقة إنه أحصى عشر جثث على الأقل لستة من مقاتلي الحوثيين وأربعة جنود نظاميين قتلوا في المعارك.
وقال علي العماد إن الحوثيين سيطروا على وحدة عسكرية شرقي الفرقة الأولى مدرع ومستمرون في القصف الشرس لمقر الفرقة وجامعة الإيمان القريبة من كل الاتجاهات.
وقال مسؤول بجامعة الإيمان التي يديرها رجل الدين المعروف عبد المجيد الزنداني الذي تضعه الولايات المتحدة على قائمة سوداء خاصة بالإرهاب إن الطلاب والحرس الأمني في الجامعة أجبروا على الانسحاب من الحرم بسبب هجمات الحوثيين.
واندلع القتال طول أمس السبت على مشارف صنعاء وقال مقاتلون إنهم سيطروا على مقر التلفزيون. وأعلنت اللجنة الأمنية العليا في اليمن حظر تجول في أربع مناطق بالعاصمة من الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي وحتى السادسة صباحا وأغلقت المدارس حتى إشعار آخر

