أثار التقرير الذى نشر نقلا عن موقع «BuzzFeed» الأمريكى، بشأن بدء وزارة الداخلية الانقلابية لبرامج مراقبة موسعة للمصريين على الإنترنت، ردود أفعال غاضبة، واعتبر حقوقيون ما ذكره الموقع «تضييقاً جديداً» على حرية الرأى والتعبير وممارسة أمنية بغيضة تنتهك الدستور.
واستنكر حقوقيان مؤيدان للانقلاب ما قامت به الداخلية من التعاقد على مراقبة الانترنت.
قال جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إن الداخلية لن تبدأ عمليات المراقبة للمصريين، ولكنها بالفعل بدأت منذ سنوات طويلة، وما يحدث الآن هو تطوير عمليات المراقبة بشكل يخالف القانون.
وأضاف عيد أن وزارة الداخلية ترتكب أفعالاً بها انتهاك تام لحقوق الإنسان فى التعبير وإبداء الرأى، ومحاولة للتضييق على المواطنين للتصرف بما يرضيها فقط، دون أى اعتبار لما نصت عليه الدساتير من احترام حرية التعبير.
وأكد أن هذا التطوير تكلفته باهظة، واشتماله على بعض الكلمات التى تؤكد أنه حماية لمصر والقيم الأخلاقية، فهى كلمات مطاطية لا معنى لها، كازدراء الأديان، فهى كلمات فضفاضة وطبقية، مشيرًا إلى أن توسيع الداخلية لبرامج التجسس، تجعل الجمهور مخترق الخصوصية طوال الوقت وبشكل غير قانونى.
وقال محمد زارع، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، إن وزارة الداخلية ترتكب أفعالا غريبة ومتناقضة، متسائلا: «كيف لها أن تستخدم حجة الأمن القومى مع أشياء معينة، بينما تستعين بشركة خاصة شريكها أجنبى، لتحليل المعلومات الخاصة بالمصريين وتتبعهم على مواقع التواصل الاجتماعى».
وأضاف أن الشعب يعبر عن رأيه من خلال هذه الشبكات الاجتماعية، حتى لو كان معارضاً لرأى الدولة، وبالتالى، فإن هناك انتهاكاً للخصوصية وحرية الرأى والتعبير، اللذين نص عليهما الدستور.
وأكد أن هذا التصرف لن يقيد الحريات فقط، بل يؤثر أيضاً على الأمن القومى ويعرضه للخطر، فضلاً عن أنه فى الوقت الذى يعانى فيه الشعب ولا يجد قوته، تأتى وزارة الداخلية لتدفع أموالاً طائلة لشركة خاصة لمراقبتهم، وبالتالى فهذا تصرف «غير لائق» ولا يحترم خصوصية المواطنين.
وشدد زارع على أن «الكبت يولد الانفجار»، وبالتالى فهناك خطر كبير على الدولة حال استمرار أعمال الرقابة على المواطنين بهذه الطريقة.

