إتفق المتخصصون والخبراء في مجال العمل الصيدلي أن عمليات تدوير الادوية الفاسدة المنتهية صلاحياتها لإعادة إنتاجها مرة أخرى ، كارثة تهدد المجتمع المصري ويجب على مؤسسات الدولة التصدي لها بكل قوة وصرامة .

وقال الدكتور معاذ عبد الكريم – صيدلي - في حلقة الامس من برنامج " مصر الليلة " على " قناة الجزيرة مباشر مصر " إن الأمر معقد لأن أشكال تدوير الدواء مختلفة بدأت بالأسيتون بداية من تغيير تاريخ العبوة ثم تغيير العلبة الخارجية بشكل كامل وربما يكون هناك عبء يتحمله الصيدلي الذي يحصل على الدواء من مخازن غير مرخصة.

وأضاف خلال لقائه ببرنامج "مصر الليلة" على شاشة "الجزيرة مباشر مصر" إن هناك بالطبع دور على الدولة فيما يتعلق بمرتجعات شركات الأدوية وضرورة وجود مراقبة على الأدوية من قبل وزارة الصحة وتفتيش لكن المشكلة الآن تكمن في الدواء الموجود بالفعل في السوق والذي يجب إعدامه بشكل رسمي وصحيح وإلا سوف يتم إعادة إدخاله بشكل أو بآخر، وصحة المريض ليست سلعة تباع وتشترى. وعبر الهاتف قال الدكتور عبد الله زين العابدين –أمين عام نقابة الصيادلة- إن التقرير ألقى الضوء على المشكلة حيث أن بقاء الأدوية منتهية الصلاحية يمثل عبء قانوني على الصيدلي فيقوم بالتخلص من تلك الأدوية بشكل أو بآخر فتصل لأيدي عابثة ويعاد وضعها في شرائط جديدة وعلب جديدة مقلدة وتصل ليد المريض مرة أخرى مما يسبب أضرار مادية وصحية على المريض ويتحملها المواطن المصري الغلبان، ونحن نعاني من تداعيات الدواء المغشوش وتجارة الأدوية الفاسدة منذ عام 2003 وكثيراً ما طالبنا بإلزام الشركات بسجب تلك الأدوية وإعدامها لكن تم التقاعس.

واضاف قمنا بجولة فحوصات مع غرفة صناعة الدواء وأيضاً لم نصل لاتفاق بعد جولات ومفاوضات كثيرة ثم توجهنا لوزارة الصحة فقالت إن هذه علاقة تجارية بين الشركات والصيدلية وتناست مسئوليتها الدستورية كوزارة صحة لكن الإجابات غير مسئولة للأسف ولابد من تقدير حجم المسئولية. وأضاف أن هذه أول مرة نتقدم للنائب العام بعدما فاضت بنا السبل وذلك للحفاظ على حق المريض المصري وبُحت أصواتنا منذ 3 سنوات حينما طالبنا بإنشاء الهيئة العامة للدواء المصري مستقلة عن وزارة الصحة كما في العالم وللقضاء على الركود والحفاظ على الأمان والحفاظ على صناعة الدواء فوجدنا إجابة غريبة جداً من مجلس الوزراء انه غير مسموح بإقامة وحدات جديدة في الدولة، لافتاً إلى وجود مخازن ومصانع بئر السلم التي تعيد تدوير الأدوية منتهية الصلاحية وتم ضبط بعضها لكن بنسبة 10 أو 15% وهناك أيضاً ظاهرة تهريب الدواء من الخارج الذي يدخل من خلال المنافذ الجمركية بفساد واضح، وسنظل نتابع هذا الملف حتى نصل إلى النتيجة الصحيحة التي تحمي الصيدلي والمريض معاً.