بينما تقابل قوات الأمن المصرية المظاهرات، التي ينظّمها أنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي كل جمعة، بالتضييق الشديد تطبيقا لقانون التظاهر، هرب ناشطون إلى فضاء موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من أجل الدعوة لتظاهرة إلكترونية الجمعة ضد انقطاع الكهرباء.

ووفقا لقانون التظاهر الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، لا يتعين خروج أي مظاهرة إلا بعد الحصول على موافقة أمنية، ولكن التظاهرة الإلكترونية لا تحتاج لهذه الموافقة، وفق ما ذهب إليه صاحب الدعوة، واسمه "علاء الجموي"، الذي اكتفى بنشر اسمه دون أي تفاصيل أخرى.

وأطلقت الدعوة للتظاهرة قبل شهر، تحت عنوان "المظاهرة الإلكترونية للاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي"، وقال الجموي: "الحمد لله قانون التظاهر لا يمنع المظاهرات الإلكترونية، ولو كان يمنعها نحن نتقدم من الآن بطلب إلكتروني لمظاهرة إلكترونية ضد انقطاع الكهرباء يوم 19 أيلول/سبتمبر".

وقبيل ساعات من انطلاقها، وصل عدد المنضمين للمشاركة في الفعالية إلى أكثر من 35 ألف شاب، في وقت لقيت فيه الدعوة اعتراضا من البعض.

ويرى "الجموي" في بيانه للدعوة إلى التظاهرة أن "الحكومة لابد أن تبحث عن حلول لموضوع انقطاع الكهرباء، تقترض أموالا، تستورد كهرباء، تصلح المحطات الهالكة، تبني محطات جديدة، ينبغي أن تبحث عن حل للمشكلة، لأنها هي الحكومة".

وانضم لهذه الدعوة أعداد كبيرة في وقت قياسي، غير أن التحسن الذي شهدته خدمة الكهرباء بعد الأزمة الكبيرة التي حدثت يوم الخميس 4 أيلول/سبتمبر الجاري، دفع البعض إلى التراجع عن التظاهرة، وعبروا عنها بتعليقات رافضة.

وشهدت مصر يوم 4 أيلول/سبتمبر الجاري انقطاعا للكهرباء في أغلب محافظات مصر، ونتج عنه تعطل مرافق حيوية مثل مترو الأنفاق.