نافذة مصر
الانقلاب يعاني أزمة خانقة أساسها ما يحمله من فساد لا يجرؤ على الاستغناء عنه وعجز لا يمكنه تجاوزه فقدرات طبقته محدودة تنحصر بين تلقى الأمر وتنفيذه دون ابتكار أو تكوين رؤى أو دراسة حلول..
وأن الحراك الثوري المتواصل أنهكه وفضحه فلم يعد قادرا على ستر فساده ولا إخفاء جرائمه ولا تزيين عجزه..
وأنه تحدث كثييييرا عن التصالح دون أن يرغب فيه..وأنه اليوم وصل لحد تسوّل التصالح بعد أن تبددت المعونات وتبخر الاحتياطي وتكشفت الجرائم وأصبح العالم غني عنه..
والحقيقة....
أن من سيمد له يد التصالح إنما يحاول أن يعطيه قبلة حياة وشرعية وجود تآكلت بالفعل..
لكن.. هل لو تصالحت معه كل القوى وكافة الدنيا سينجو من قدره .. وهو السقوط؟!!
أبدا.. فهو بدد كل إمكانات البقاء واستهلك كل فرص الاستمرار خلا 14 شهرا فقط.. ووصل بالبلاد إلى حافة هاوية.. لن يفيده تصالح ولن تبيض وجهه انتخابات..
ومن يصالحه إنما يرتقي معه.. نعم يرتقي .. إنما إلى سفينته الغارقة حتما..
لا يعني ذلك أنه لا توجد حلول..
وإنما تبدأ الحلول برحيله.. عندها ستنفتح أبواب لسناريوهات كلها إيجابية.. وسيكون بالإمكان وضع برنامج اقتصادي قصير وعاجل يعالج ما يشعر به المواطن من أزمات طاحنة دون التزام بدفع فاتورة فساد أو بقبول تقييد الاستثمار لتحقيق مصالح الداعمين للانقلاب أولا..
ألا يستطيع الانقلاب أو مصالحوه أن يفعلوا ذلك؟!!
لا يستطيع.. لأن تكوين الانقلاب وطبقته وتحالفاته قامت على جرثومة الفساد واهتبال الفرص والتقيد برؤى وأهداف داعميه بالخارج.. والاعتماد على قتل الرأي الحر وعدم الإحساس بمعاناة الوطن أو المواطن.. هذا سرطان قاتل لا علاج له إلا بتنحيته..
لا تأملوا خيرا فيما لا يُرجى منه الخير..
لنتفق فقط على أن بداية العلاج.. استئصال الورم.. تنحية الانقلاب
فلم تعد القضية مع من تصطف؟!.. وهل أنت مع الانقلاب أم الإخوان أو التحالف أو أيا كان اسمهم؟!
السؤال تغير: هل أنت مع الانقلاب أم الوطن..؟!
ولا قيمة لأحد أو لكيان بجوار الوطن..
أليس كذلك؟!!!