بقلم : د.علاء عباس
حبيبي الغالي وأخي الدكتور حلمي الجزار ..يبتسم في بشاشته المعهودة رغم الهزال واﻹجهاد والمعاناة في سجون الطواغيت ..
أذكر ونحن في ليمان طرة عام 1981م وكان التركيز عليه شديدا في اﻹيذاء والتحقيق بعد أن فرغ له السادان خطبة كاملة يهاجمه فيه بصفته أمير أمراء الجماعات اﻹسلامية بالجامعة ..ولما تعب ذهبوا به لمستشفي السجن حيث ارتكبوا أقذر جريمة تخطر علي بال إنسان ..تم حقنه بحقنة ملوثة نقلت له فيروس C وأصيب الكبد بالتهاب جعلهم يرسلوه لمستشفي حميات حلوان وهناك قيدوا يده في السرير بالكلابش
ولحسن خلقه ورقة طباعة ودماثة أخلاقه مع الجميع فقد كان اﻷطباء يبدون تعاطفا زائدا معه والممرضات إذا دخلن عليه يبكين للمشهد المؤلم
فكتب مخبر أمن الدولة مذكرة بأن وجود الدكتور حلمي بالمستشفي وبهذه الصورة يؤلب الرأي العام ويثير التعاطف معه فتم اعادته للسجن مريضا
ومنذ هذا الوقت والله وحده يعلم حال المريض باﻹلتهاب الكبدي وكيف أنه يجهد سريعا ﻷي مجهود
وفشلت نصائح الدكتور ياسين عبد الغفار أستاذ الكبد معه بوجوب تقليل اجهاده في العمل ﻷقل درجة، ولكن شخصية المقاتل الدؤوب والداعية المصابر كانت غالبة
لو لخصت حياة د.حلمي الجزار في كلمة ستكون بيتا واحدا ﻷبي الطيب المتنبي اعتقدت كثيرا أنه لم يكتب هذا البيت من الشعر إلا له:
وإذا كانت النفوس كبارا * ******* تعبت في مرادها اﻷجساد .

