علق الدكتور وصفي أبو زيد – الباحث المتخص في مقاصد الشريعة الإسلامية- على الامتحان الذي وضعه الانقلابي د.عبد الله النجار لطلاب الدراسات العليا للشريعة بجامعة الأزهر عن فسخ خطبة الإخوانية، قائلاً: نحن نعيش عصر انقلاب في كل شيء، عقديا، وأخلاقيا، وتشريعيا، وسياسيا، وسلوكيا.
وأكد أبو زيد – في لقائه مع قناة "رابعة" - أن الاختبار الذي وضعه عبد الله النجار له دلالته الواضحة على التدهور العلمي والتعليمي والأخلاقي الذي وصل إليه الأزهر، مطالباً شيخ الأزهر ورئيس جامعته – إذا كانوا حريصون على الأزهر - أن يحولوا النجار للتحقيق والفصل من وظيفته كما فعل مع صاحب فتوى "رضاع الكبير" من قبل.
وأوضح الباحث المتخص في مقاصد الشريعة ، أن هذا الاختبار دليل على أن واضعه مختل عقليا وعلميا وأخلاقيا ونفسيا، لافتاً إلى أن هذا السؤال الموضوع سؤال أمني مخابراتي الغرض منه تصنيف الطلاب، ولدلالة الأمن على من سيجيب بطريقة معينة.
وشدد أبو زيد أن الأزهر سيظل في تدهور كامل ما دام يحكم مصرَ العسكر، ويمارسون ضد الشعب القتل والقمع والاستبداد والطغيان، مطالباً الشعب بأن يفرق في بين الأزهر الرسمي (مشيخة الأزهر - هيئة كبار علماء الطيب - مجمع البحوث الإسلامية) الذين يسيرون في ركاب الانقلاب ويمسحون الأعتاب، وبين الأزهر الشعبي بطلابه الأحرار وطالباته الشريفات الذين يعطوننا الأمل، ويبشروننا بأزهر حر قوي، ويحفظون تاريخ الأزهر وسمعة الأزهر.
يذكر أن عبد الله النجار؛ أستاذ الدراسات العليا، ورئيس قسم القانون الخاص بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، قد وضع اختبار للطلاب يتساءل فيه عن مسئولية شاب في العدول عن الزواج من فتاة تبين أنها تخرج في تظاهرات، وأن والدها ينتمي لجماعة محظورة يقصد الإخوان المسلمين.
وقال النجار في سؤاله: "خطب شاب فتاة ثم عدل عن خطتها بعد أن أنفقت مبلغا كبيرا على تجهيز نفسها استعدادًا للزواج منه، لكنه خيب أملها بالعدول، وضيع عليها تلك الأموال، ولما سُئل عن سب عدوله قال: إن أباها ينتمي لجماعة إرهابية محظورة، وأنها تخرج في مظاهرات هوجاء لا تتورع عن إتلاف ما يقف أمامها من الأرواح وإحراق الممتلكات العامة والخاصة، والمطلوب منك بيان ما يلي".
وتساءل النجار في السؤال الأول: "هل على الشاب مسئولية في هذا العدول؟ وعلى أي أساس تقرر ذلك؟ وما هو نوع المسئولية؟"، وقال في سؤاله الثاني: "هل الضرر الحاصل للفتاة في تلك الحالة يستوجب التعويض؟ وعلى أي أساس تقرر ذك؟"، والسؤال الثالث:"كيف يتم تعويض الضرر -إن وجد- وما هي شروط التعويض وكيفيته؟".

