لم تمنع الاحتفالات بمناسبة عيد الفطر المبارك من مطالبة الآلاف من العمال بحقوقهم المسلوبة، ففي الوقت الذي يحتفل به الشعب بالعيد قرر العمال المطالبة بحقوقهم تلك.
فتصاعدت الأزمة بين المئات من عمال النظافة بسبب عملهم خلال أيام عيد الفطر المبارك، دون أي مميزات مادية أو حتى بدلاتهم الطبيعية المتمثلة في عيدية العيد والتي تصرف خلال مناسبات الأعياد الرسمية، وكذلك عبر العمال عن غضبهم بسبب كونهم مؤقتين على مدار سنوات عملهم دون الالتفات لهم، في الوقت الذي لا يتعدى فيه راتب الفرد منهم حاجز الـ700 جنيه.
وقال العمال: "نحن أشخاص مجهولة من المجتمع الجميع ينظر لنا بنظرة دونية بدءًا من المسئول وحتى رجل الشارع العادي"، وأضافوا أن الشعب المصري بأكمله قضى الاحتفال بمناسبة عيد الفطر المبارك في الوقت الذي يقوم فيه عمال النظافة بجمع قماماتهم.
يتزامن هذا مع مطالبة النقابة الحرة لأصحاب المعاشات بحقوق أعضائها من أصحاب المعاشات الذي يقدرون في الدولة بـ9 ملايين فرد، وأكدت النقابة أن العدالة الاجتماعية لأصحاب المعاشات التي طالبت بها ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011، والتي كانت من أهم أهدافها لم تتحقق.
وانتقدت النقابة حالة التجاهل التي يعاني منها أصحاب المعاشات حيث لا يخاطبهم مسئول وإن خاطبهم مسئول كوزيرة التضامن الاجتماعي تخاطبهم باستعلاء واستكبار وهدفها إضاعة ما تبقى من أعمارهم دون الحصول على أبسط حقوقهم المشروعة وهو الحد الأدنى للمعاشات.
وقالت النقابة إن وزيرة التضامن منذ أن تم تعينها وزيرة للتضامن الاجتماعي لم تزُر منطقة تأمينية واحدة على مستوى الجمهورية ولا مكتب تأمينات واحدا في أي مركز أو حي سواء لتفقد العمل أو لحل مشاكل أصحاب المعاشات أو المؤمن عليهم، في ظل الفوضى والإهمال الذي يعم جميع مكاتب التأمينات ومديريات التأمينات على مستوى الجمهورية. ناهيك عن ملايين اشتراكات التأمينات ومتأخراتها التي لم يتم تحصيلها إما لتقاعس موظف أو لعدم وجود خطة للتحصيل أو هدف واضح محدد، هذا بخلاف التهرب من الاشتراك في التأمينات.
في الوقت الذي تسود فيه ثورة وسط المئات من العاملين بالهيئة القومية لمترو الإنفاق، بسبب الفساد الإداري المتواجد داخل الهيئة، وقال العمال إن سيناريو الظلم والطغيان لا يزال مستمرا بعد ثورة 25 يناير، وما زال زمن المحسوبيات مستمرا.
وأوضح العمال أن القصة تتلخص في أنه لا يحق للعامل أن يُعين داخل الهيئة كمراقب لوحة مباشرة ولكن يجب أن يتدرج من مشرف ثم مراقب لوحة، وهذا مع حدث مع المشرفين دفعة عام 2004/2005، والذي تم ترقيتهم بعد تدريبهم ليصبحوا مراقبين لوحة.
إلا أن هذه الأيام فوجئ العمال بدخول دفعة جديدة من الشباب ليعملوا مباشرة كمراقبين لوحة، وعلى الفور تم التأشير من قبل رئيس الهيئة، في الوقت الذي يوجد فيه مشرفون أحق من هؤلاء الشباب الجدد، واعتبر العمال القدامى أن هذا استخفاف بالعاملين بالمترو.

