دعت حملة باطل جموع الشعب المصري للبدء التدريجى فى تنفيذ العصيان المدني في كافة أنحاء الوطن, أعتبارآ من الساعة الثامنة صباحآ يوم الخميس الموافق 14 أغسطس 2014.
ووضعت فى بيان لها خطوات تنفيذية للاجراءت المبدئية للعصيان, تبدا بجعل راية الدولة في وضع مقلوب رأسآ عن عقب, ومقاطعة المنتجات التي يصنعها العسكر, وسحب الأموال من البنوك لحين إستكمال الثورة وإنهاء اﻻنقلاب, وإغلاق المحال التجارية, وعصيان المحمول باﻹكتفاء بالرنات, وعصيان المترو ووسائل المواصلات, ووقف التقاضي في المحاكم.
وتضمنت الخطوات التصعيدية للعصيان, وقف اﻻلتجاء إلى أقسام الشرطة, ووقف دفع كل أنواع الرسوم والضرائب, واﻹمتناع عن دفع فواتير الكهرباء والماء والتليفون والغاز الطبيعي وغيرها بدء المظاهرات والاعتصامات بكافة المناطق, ووضع شارة سوداء وإبرازها في كافة المظاهر والأشكال .
وأضافت الحملة إنه منذ إنقلاب العسكر واستيلائهم علي السلطة الشرعية المنتخبة ديمقراطيا والبلاد تتطور في تدهورها إلي أن وصلت حد الانهيار، ولم يبق لها إلا السقوط الشامل، وما زال هذا النظام الإنقلابي الفاسد يمضي بالأزمة تلو الأزمة إلي الأمام، حتى عزّ رغيف الخبز علي السواد الأعظم من جماهير الشعب المصري وصار العلاج المدعوم ترفا, والتعليم العام المجاني رفاهية.
وخاطبت الحملة فى بيانها جموع الشعب للتغيير بعد أن بلغ الوضع المعيشي اليومي حالة من التردي، والبؤس، والشقاء يُعتبر السكوت عليها خيانة للحق في الحياة نفسها، وهدرا للذات الإنسانية وقيمتها.
وأشارت إلى ارتفاع أسعار السلع الضرورية التي لا تستقيم حياة المواطن دونها، وبلغت في تسارع بوتائر مخيفة أكثر من ضعف ثمنها، فيما ظل دخل الفرد (إن وُجد) ثابتا لا يفي بـ 5% من مقومات الحياة، بل تدني هذا الدخل في ظل وجود بطالة مخيفة، وعوز، ومسغبة بعد أن فقدت العملة الوطنية أكثر من 80% من قيمتها، وفقد معها النظام الانقلابي الفاسد البوصلة والاتجاه في معالجة الوضع الاقتصادي المنهار.
وقالت الحملة إنه منذ أكثر من ثلاث عقود من الزمن والمواطن المصري يتحمل في صبر تجاوز كل حدوده تلك النعوت والأوصاف الحاطة من كرامته، والأخطاء المسلكية والأخلاقية الفادحة من قادة النظام الفاسد. أمثال عبد الفتاح السيسي وإبراهيم محلب، ويري ويرصد التبذير حد السفه لموارده المالية والاقتصادية التي فاقت في أقل من عقد من الزمن الـ 70 مليار دولار، ذهبت كلها مهرا لفساد لا تخطئه عين، تمثل في الشركات الخاصة داخل الوطن، وتلك التي تخطت حدوده، والأصول الثايتة والمنقولة لكل قادة النظام ومؤيديه.
وستظل المشاريع عديمة الجدوى الاقتصادية التي يفاخر بها النظام الفاسد، والديون التي فاقت الـ 54 مليار دولار دينا يدفعه أبناء الشعب المصري جيل عن جيل .
وأضافت الحملة: أن قرار رفع أسعار البنزين والديزل سيزيد من تكلفة المعيشة على المواطن العادي محدود الدخل مما سيؤثر على حياته اليومية وسيزداد الفقير فقراً وسيصبح المواطن غير قادر على تأمين متطلبات الحياة اليومية.
وتابعت: ارتفاع أسعار الوقود، لم تؤثر على تعريفة الأجرة فقط، بل إنعكس القرار أيضا على أسعار المواد الغذائية والخضروات والفواكه واللحوم والدواجن، التي إرتفعت بنسبة وصلت إلى أكثر من 25%، وإرتفعت أيضا كافة السلع الإستهلاكية ومواد البناء.
وقالت الحملة فى بيانها إن نظام السلطة الانقلابية ومنذ أن دانت له مقاليد السلطة في البلاد، ظل يتصرف في مقدراتها الاقتصادية وكأنها مزرعة خاصة به، ويتعامل مع أبناء الشعب المصري كرعايا، بل مسخرون لخدمته، حتى تحول الوطن وشعبه إلي دولة مكتئبة تغذي قاتلي أبناءها، وقاهريهم، ومذليهم, وتدفع لهم ثمن الرصاصة التي تبيدهم. وثمن أدوات التعذيب التي تكسر مقاومتهم، وثمن قيود حريتهم، وثمن تخلي السلطة ورفع يدها ومسؤوليتها عنهم.
وناشدت الحملة الشعب المصري قائلة: جاءت اللحظة التي انكسر فيها حاجز الخوف لتستلهموا تجاربكم الثورية الرائدة التي أزالت أعتي دكتاتور واودعته مزابل التاريخ, فالنظام في أضعف حالاته الاقتصادية والسياسية، وأكثر حصارا في عزلتة المحلية والإقليمية والدولية.
ودعت أبناء الشعب قائلة: أرفعوا دعمكم عن هذا النظام الذي ظل يتمرس خلف قوته الأمنية ومليشياته الحزبية لمصادرة صوتكم وغصب إرادتكم, نظموا صفوفكم لإسقاطه لنبني معا دولة المواطنة والرفاهية, فليس بعد الجوع من خوف، فليعلم النظام وزبانيته إن الحيوان يكسر قيده إذا جاع.
واستطردت: كما تعول حركتنا أولاً وأخيرًا على جماهير شعبنا، وعلى استمرار الحشد الميداني السلمي في الموجة الثورية الحالية التي بدأت مع الذكرى الأولي لمذبحة رابعه، وتدعو في هذا الصدد جماهير شعبنا إلى النزول إلى كافة ميادين التحرير للتأكيد على حرمة دماء الشهداء، وتحقيق أهداف الثورة، حرية كرامة عدالة اجتماعية "

