بقلم : م.حاتم عزام


حكام الترانزيت 

اصعد طائرته..قبل رأسه.. أو قبل يده.. أو قبل أي مكان آخر.. ولي نعمتك صاحب المليارات السابقة والمرجوة، لولاه ما نجح انقلابكم.. ضاعت 20 مليارا في أقل من عام، وستضيع ال 16 مليارا القادمة.. ستتبخر وتذهب معها أدراج الرياح.. لن تجدي حينها القبلات.. حتى لو قبلت الأقدام، فمن ليس له خير في شعبه فهو مجرد دمية يبتاعها ويشتريها ويحركها من ينفق ويغدق الأموال.. لم نرهم يدعمون إلا مبارك ودولته المستبدة الفاسدة كما يدعمونك الآن، ومنذ 25 يناير 2011 وحتى 3 يوليو 2013 لم يساندوا مصر بمثقال ذرة.. بل بكوا مبارك كما سيبكونك قريباً إن شاء الله، فهم لا يريدون إلا من يقمع المصريين.. لا يريدون أن يروا مصر الدولة الكبيرة تعيش في حرية وديموقراطية ناجحة، لأن هذا النجاح بهكذا نموذج يهدد عروشهم وسلطانهم على أراضيهم حين تطالبهم شعوبهم بأن يحيوا أحرارا في بلادهم.. يسألونهم: ماذا كسبتم وفيم أنفقتم.. وفيم بذرتم وسفهتم؟
قبل رؤوس العروش والملوك.. لكنك لا تستطيع أن تسير بين أبناء شعبك لتقبل رؤوس الفقراء والمظلومين والمهمشين، لأن الآلاف منهم صار لهم ثأر معك.. من قتلت أزواجهم وبناتهم وأبناءهم.. أين ستذهب منهم؟
قد تتمكن من المناورات والهروب لشهور أو سنوات معدودات.. لكن تذكر كلماتي هذه "لن تسطيع الهروب بما أجرمت يداك".