أصدرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية اليوم تقريرا حول عدد من أحداث العنف التي ضربت مصر بقوة في الأسابيع التي سبقت وتلت الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو 2013، وحملت الدولة المسئولية الأساسية عما قد يكون أسوأ اعمال عنف في تاريخ مصر الحديث من حيث عدد الضحايا الذي تجاوز الاف القتلي والجرحى.

وقدمت المبادرة المصرية تقرير “أسابيع القتل: عنف الدولة والاقتتال الأهلي والاعتداءات الطائفية في صيف 2013″ إلى اللجنة القومية المستقلة لجمع المعلومات والأدلة وتقصي الحقائق في أحداث 30 يونيو سنة 2013 وما أعقبها من أحداث - وذلك بناء على طلب اللجنة في اجتماع معها في وقت سابق هذا العام.

وأكد التقرير أن الدولة  هى المسئول الأساسى عن إنتهاكات حقوق الإنسان سواء بمشاركة قوات الأمن بشكل مباشر او بتقصيرها عن حماية الأرواح والممتلكات للمواطنين من الاعتداءات الواقعة من جهات غير رسمية .

أوضح التقرير أن قوات الأمن استخدمت القوة المميتة بغير وجه حق فى أكثر من حالة استهدف عدد كبير من المعتصمين دون دليل على وجود سلاح معهم
ويشير التقرير إلى أن المعتصمين استخدموا الطوب والزجاجات الحارقة والأسلحة البدائية ،وان عدد أقل إستخدموا الذخيرة الحية ، ومن الواضح من شهود العيان ومقارنة الضحايا بين الجانبين أن اغلب الضحايا من المعتصمين  وكانوا من العزل ، وإعتصام رابعة لم يكن اعتصاما مسلحا.

ويظهر أيضًا من مقاطع فيديو لعملية فض الاعتصام أن عددًا من القتلى لم يكن يشكل أي تهديد على الإطلاق، وأن “إطلاق الرصاص بصورة عشوائية لفترات طويلة من جانب قوات الشرطة أسقط الكثير من الأبرياء.”

وتعتقد المبادرة المصرية أن قوات الأمن كان يجب عليها أن تراعي مبدأين رئيسيين في التعامل مع اعتصامي رابعة والنهضة، هما: التناسبية، وحسن الإدارة.
وقد تحدث باحثو المبادرة إلى أكثر من 40 شخصًا، من ضمنهم متظاهرون ومصابون وأطباء ميدانيون ومسعفون وصحفيون ومراسلون تواجدوا بموقع الحدث، وأطباء باشروا علاج الحالات المصابة ومتطوعون ساهموا في حصر الجثث وفي توثيق الوفيات والإصابات ومسئولون حكوميون.

كما قام باحثو المبادرة في المساهمة في حصر الجثث وفي تقديم المساعدة القانونية في مصلحة الطب الشرعي، والتواجد في المستشفيات وفي مشرحة زينهم وهو ما سمح لهم بمعاينة عدد من الجثامين وبالاطلاع على تقارير الوفاة وتقارير التشريح الظاهرية. وقد قام باحثو المبادرة ومحررو التقرير بمطالعة تقارير ميدانية عن الواقعة ومراجعة البيانات الرسمية وتصريحات المسئولين وقيادات وزارة الداخلية. وإضافة لعنف الدولة وخاصة قوات الشرطة التي استخدمت القوة بصورة مفرطة.