الاسكندرية - ولاء عبده:
أصدر أطفال المؤسسة العقابية بكوم الدكة قبل ترحيلهم قسرا فجراً للمؤسسة الإنتقامية في المرج بيان أعلنوا فيه أنهم نحن جيل الثورع الصامد خلف قضبان مؤسسات الاحداث في سجون مصر، أن النظام الانقلابي الحاكم قد فقد عقله تماما، وانتهج معنا ممارسات تشمل انتهاكات لم نسمع عنها حتى في سجون الصهاينة مع احرار الشعب الفلسطيني،
لقد قام اللواء ناصر العبد رئيس مباحث الاسكندرية بالاشراف على تعذيبنا بنفسه داخل مؤسسة الاحداث بكوم الدكة بالاسكندرية وشارك في ضربنا ودهس وجوه 4 طلاب بحذائه، كما اشرف على عمليات التعذيب اللواء امين عز الدين مدير الامن، وقام بالتنفيذ مدير مصلحة الاحداث الضابط اشرف ناصر وعدد من امناء الشرطة بينهم اثنين معروفين باسماء، علاء، وعبد الحليم،
لقد قاموا بربطنا من الخلف وتجريدنا من ملابسنا، وضربنا بشكل مبرح بكعوب الاسلحة، وبالعصي الغليظة، وباسلاك الكهرباء، وداسوا بأحذيتهم وبياداتهم على وجوهنا امعانا في اذلالنا، ونقلوا عدد من المحتجزين معنا سياسيا الى عنابر الجنائيين ليتعرضوا لعملية اغتصاب كاملة، تحت سمع وبصر مسؤولي الامن، لتتعالى ضحكات المجرم ناصر العبد وزبانيته لتصارع صرخات الاستغاثة والألم والغضب من اخواننا الذين تعرضوا للاغتصاب.
إن ما نتعرض له داخل سجن الاحداث بكوم الدكة بالاسكندرية، من تعذيب جماعي واذلال وانتهاكات جنسية للبعض، تم ترحيل 46 من الطلبة المحتجزين الى المؤسسة العقابية بالقاهره ليذوقوا ويلات الجحيم هناك، لهو دليل على ان النظام قد فقد عقله.
نكتب هذه الكلمات ولا نعلم هل سترى النور أم لا، ونعلم أن تلك الكلمات قد تقع في يد الجلاد والسفاح وزبانيته، ولكن لم يعد هناك ما نخاف منه، فما رأيناه داخل السجون المصرية من زبانية السفاح يفوق كل ما سمعناه من جرائم التعذيب في سجون الاحتلال الامريكي والاحتلال الصهيوني تجاه العرب والفلسطينيين، فهؤلاء الجلادين قد سلبوا منا الطفولة، وسلبوا منا البراءة، ولكن لن يسلبوا منا الأمل، فضاعت براءه الطفولة في نفسونا، واستبدلناها بصمود الرجال،
فرغم الانتهاكات الا انهم وجدوا منا رجولة تفوق رجولتهم، وصمود يفوق تصوراتهم، وثبات تخر امامه عزائمهم، فأمعنوا في اذلالنا وتعريتنا، فزنا تماسكا وثباتا، فنجن جيل الثوره الصامد خلف القضبان، سنحرر هذا الوطن من الأنجاس، وسنرفع راية الحرية خفاقة مهما كلفنا ذلك من ثمن.
رسالتنا الى العالم الحر .. فلتثأروا لطفولتنا التي سلبت، ولبراءتنا التي تلاشت، ولاعرضانا التي انتهكت، فتملؤا الدنيا ضجيجا، ولترفعوا قضيتنا الى اعلى المستويات الدولية، فإن لم تثوروا اليوم، فلن تثوروا ابدا، حتى يدخل السفاح وزبانيته عليكم بيوتكم ليفعلوا معكم ما فعلوا بنا، ولترقبوا عذاب الله فيكم ان لم تثوروا فتقضوا عليه.حررونا من جحيم العذاب .. حررونا من براثن القهر والذل والاستعباد.

