من واقع شيكات الصرف التي تم صرف مكافآت القضاة عليها, تأكد أن كل قاض أشرف على المهزلة الرئاسية المسماة بالانتخابات حصل على مبلغ 34.900 جنيه "
وبلغ عدد اللجان الفرعية 13 ألفًا و898 لجنة وبالتالي يكون إجمالي المبالغ التي تم صرفها علي المسرحية المسماة بالانتخابات 486500000 جنيه مصري.
هذه الأرقام حقيقة واقعة من واقع الشيكات التي تم صرفها بعد انتهاء انتخابات الدم , بالإضافة لعلميات التأمين , والصناديق والحراسات وأوراق الطباعة والأحبار وغيرها.
وكذلك مكافآت الشرطة والجيش والموظفين , في الوقت الذي يدعوا في السفاح الشعب بالتقشف
وهنا يكمن سؤال هل حصانة القضاة. هي السبب في تفشي فسادهم ؟ وأيضا سؤال هل استباح القضاة كرامة الإنسان في هذا العصر؟
وأكد نشطاء أن الحصانة التي يتمتع بها القضاة تمكنهم من مطاردة وملاحقة , من يكشف فسادهم , ومن يكتب عن تزويرهم ويكشف المستور في أروقة مؤسسة القضاء التي صنعها مبارك علي عينه , ورباها العسكر تحت بيادته وتمكن من وضع جميع القضاة تحت بيادات العسكر إلا ما رحم ربي , وبالتالي أصبح معظم القضاة وخاصة ممن أدار الانتخابات الرئاسية " انتخابات الدم " ومن يحاكم شرفاء مصر قد تورطوا في أعمال نصب وسرقة من أموال وأراضي الدولة , أو تورطوا في قضايا دعارة كما ثبت مع شعبان قاضي المنيا , والذي يحاكم فخامة الرئيس مرسي
ووصل الأمر أن يستأثر بعض القضاة بسلطات مطلقة لا حسيب عليها ولا رقيب, وهنا تكمن المشكلة! وانتشر فساد القضاة الذي أصبح وباء في المجتمع المصري
وهذا ما جعل أحد المفكرين يقول "إن السلطة المطلقة: مفسدة مطلقة"، مشددا علي ضرورة أن نخلع من أيدينا قفاز الإصلاح الحرير الناعم ونسمي الأشياء بمسمياتها وأن نعالج هذا الفساد بحذر وعناية واهتمام وشفافية وجرأة
ونضرب هنا مثال واحد من فساد القضاة والذي كشفه المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات حين سلم الرئيس المؤقت عدلي منصور الانقلابي ملفات فساد ما وقع بالحزام الأخضر بمدينة السادس من أكتوبر الذي بلغ 6 مليارات جنيه (نحو مليار دولار)، وحصل عليها بعض أعضاء الهيئات القضائية، والنيابة، وبعض رجال الأمن.
وأضاف جنينة : "إن الهجوم الممنهج الذي واجهه بدأ بعد أن كشفت ملفات فساد لهيئات معينة، (يقصد الهيئات القضائية)، وبالتالي فإن الهجوم جاء لتخويفه فقط، وقال نصا لن أخاف مثلما يتصور البعض".
وأكد أن الجهاز المركزي للمحاسبات من حقه مراقبة الإنفاق في الانتخابات الرئاسية لكن ليس من حقه تقديم تقاريره للمحكمة لذا لم يحدث شيء بالنسبة للإنفاق الكبير في الانتخابات الماضية.
وناقش نشطاء ومحللون بعد أن عرفوا الرقم إجمالي الذي صرف كمكافأة للقضاة وحدهم كيف أن هذه الأموال تكفي راتب 485040 موظف راتبهم الحكومي ألف جنيه لمدة شهر كامل ، وتكفي غسيل الكلى لمرضى الفشل الكلوي بمصر لمدة سنة كاملة ، وتكفي ستة أشهر للعلاج الكيماوي لمرضى السرطان بمصر ، وتكفي لنفقات زواج أكثر من سبعة عشر ألف شاب ... الخ وهو ما يعكس كم الفساد الذي يعيشه القضاة والمتحالفون مع العسكر الانقلابيين ...