نافذة مصر

كشف محامي الأطفال المحبوسين احتياطيا بالمؤسسة العقابية بالمرج بسبب معارضتهم للانقلاب العسكري عن تعرضهم لانتهاكات وحشية تصل لحد التحرش الجنسي بهم تحت إشراف إدارة المؤسسة.

وقال عمرو علي الدين - المحامي- الأطفال أكدوا أنهم لا ينامون سوي ساعات قليلة جدا، ويؤمروا بالوقوف طوال الوقت رافعين أيديهم لأعلى ولا يسمح لأحد منهم بإنزال يديه، ومن يخالف ذلك يتعرض للضرب الوحشي وتجريده من ملابسه بالكامل ومحاولة التحرش به جنسيا بأوامر من إدارة المؤسسة.

وأضاف لا يوجد حمام طوال اليوم إلا مرة واحدة لا تزيد عن دقيقتين وإلا يفتح على الطفل الحمام ويسحل لتأخره، كما منعوا من الصلاة جبراً مما اضطرهم الي الاضراب عن الطعام نهائياً منذ يومين وهم الآن في حالة إعياء شديد.

وقال علي الدين أن الأطفال اعتقلوا من محطة مترو طرة البلد بتهمة انتمائهم للإخوان وتم حبسهم علي ذمة المحضر رقم 8162 لسنة 2014 جنح المعادي، والتجديد القادم لهم يوم 2 يونيو القادم أمام نيابة المعادي.

( ع . م ) 16 سنة طالب ثانوي أحد المقبوض عليهم مؤخرا ومحتجز حاليا بالمؤسسة يروي لأحد أصدقائه عند زيارته ما حدث له هو ومجموعة اخري من اصدقائه قائلا: (بعد إلقاء القبض علينا في مترو حلوان نُقلنا إلى قسم حلوان حيث تعرضنا الى "حفلة استقبال" من الضرب المبرح دامت 3 ساعات كاملة ونحن معصوبي الأعين ومقيدين من الخلف، وتم التحقيق معنا لعدة ساعات ونحن على هذا الحال"، مضيفاً "وضعنا بعد ذلك فى عربة الترحيلات لمدة زادت عن الساعتين، وسط عدد كبير من المعتقلين ودون أي منفذ للهواء داخل العربة، بعدها تم نقلنا الى المؤسسة العقابية، وتعرضنا عند وصولنا لحفلة استقبال أخرى ولكن هذه المرة من الجنائيين".

ويقول علي الدين أن الاطفال تعرضوا منذ لحظة وصولهم للمؤسسة العقابية لانتهاكات جسيمة حيث ألبسوهم الملابس الزرقاء رغم انهم محبوسين احتياطيا، وعٌملوا بطريقة مهينة أسوء من معاملة الجنائيين، وجردوا من الملابس، ويتم إيقاظهم ليلا بالضرب بالخرزانات، ويمكثوا لفترات طويلة بملابسهم الداخلية، كما يتم إجبارهم على مسح الأرضيات مع استمرار الإهانة الدائمة. والضرب المبرح مما تسبب في عدم تحريك أحدهم لقدمه اليسرى من كثرة الضرب، كما لا تتضح معالم وجوههم لكثرة ما بها من كدمات.

ويروي (ع . ف )
16 سنة طالب ثانوي وهو أحد الثلاثة المحتجزين قسرا بالمؤسسة العقابية بالمرج عن أحد لياليه السوداء كما يصفها قائلا: "نتعرض يوميا في كل لحظه للضرب والإهانة والذل وكل ما يمكن ان لا تتخيله من اعتداءات، غير السب بالدين وسب الأهل والأم بالفاظ قبيحة لا يتم التلفظ بها للمسجون الجنائي".

ويروي (أ . ص)
17 سنة طالب ثانوي انهم يتعرضون للاعتداء الجنسي من الجنائيين أمام إدارة المؤسسة وذلك لكسر أعينهم، وأن الجحيم قد يكون أخف وطأة مما يتعرضون له، لذلك قرر مع زملائه الاضراب عن الطعام والمشاركة في انتفاضة السجون الثانية حتي إخراجهم من المؤسسة العقابية والافراج النهائي عنهم.