أصدرت عائلة صحافي الجزيرة المعتقل عبدالله الشامي بيانا بمناسبة الصور المتداولة أثناء تناوله الطعام.
وجاء في البيان تلقينا ببالغ القلق الصور المنشورة على إحدى الصفحات التابعة لوزارة الداخلية، والتي تظهر عبدالله وهو يجلس أمام أطباق طعام ويمسك ببعض الأطعمة والمشروبات في يده ويمدها إلى فمه. وبعد أن رأينا أن الصور المنشورة تطرح تساؤلات ومخاوف مشروعة أكثر من طرحها للإجابات، من ضمنها ملابسات التصوير والضغوط التي قد يكون تعرض لها، فإننا نود أن ننوه عن التالي:
أولًا: منذ اختفاء عبدالله من سجن الاستقبال حتى عثورنا عليه في سجن العقرب شديد الحراسة سيئ السمعة، أبدت العائلة مخاوفها مما قد يحدث لابنها بعد عزله بشكل كامل حتى عن باقي النزلاء في السجن، وما قد يتعرض له. وقد تأكدت لنا هذه المخاوف والنية المبيتة من إدارة السجن لكسر إضراب عبدالله بكل الأساليب، إبان علمنا بمحاولة إطعامه بالقوة بعد نقله مباشرة مما أدى لتقيئه وألم شديد بسبب وضعه الصحي، ورفض جسمه للأكل بعد فترة طويلة جدًّا من الامتناع عنه.
ثانيًا: قمنا بزيارة عبدالله يوم الاثنين الموافق 18 مايو في محبسه بسجن العقرب، وقد أكد لنا تعرضه لضغوط لفك إضرابه منذ أن تم نقله لزنزانة انفرادية. وقد اشتملت هذه الضغوط حالات الترغيب والترهيب، كتهديدات بمنع أهله من زيارته أو وعود بنقله للصحافيين الأجانب المعتقلين في سجن الملحق في حال فك إضرابه. كما أكد لنا أنه لم ولن ينهي إضرابه الذي بدأه من يوم 21 يناير إلا بعد الاستجابة لمطالبه، وهي إحالته للمحاكمة أو الإفراج عنه.
ثالثًا: منذ بداية إضراب عبدالله، كان موقف مصلحة السجون في تناقض مستمر. ففي حين ظهر بعد مائة يوم وقد خسر ما يقرب من ثلث وزنه في صور وفيديو، بالإضافة لوجود تحليل دم يثبت تدهور حالته الصحية، كان موقف المصلحة هو رفض الاعتراف بالإضراب والتأكيد أنه ما زال يتسلم أطعمة من الزيارة والكافتيريا، وأنه فقط ممتنع عن استلام طعام السجن. وقد تغير هذا الموقف بعد أن كان من المستحيل الإبقاء عليه بسبب انتشار صوره بعد فقدان الوزن الشديد، حين أعلنت المصلحة أن عبدالله عدل عن موقفه في محضر رسمي وأنهى إضرابه. فكيف بمن لا يعترف بإضراب أن يحرر محضرًا بالعدول عنه؟ حتى ظهرت أخيرًا هذه الصور والتي أثارت الكثير من الشكوك - خصوصًا أنه لا يظهر في حالة شخص يتناول الطعام بشكل طبيعي ومنفرد في أي منها - عبر صفحة غير رسمية يديرها بعض ضباط الشرطة.
رابعًا: بدلًا من أن تستجيب السلطات المصرية إلى النداء العالمي بإطلاق سراح عبد الله أو السماح للوفود الطبية بزيارته وفحص حالته الصحية، قررت أن تعبث بحياته وتظهر صورًا تزيد من قلقنا عليه وتفتح باب التساؤلات عن سيناريوهات الضغط والإطعام القسري واستغلال ضعفه وإعيائه وتصويره بهذا الشكل. إننا نحمل أطباء السجن والمشرفين عليه مسئولية هذه الصور، فهي إدانة لهم تفتح الباب أمام سيناريوهات تتعدى مجرد الإجبار إلى العبث بالوظائف الأساسية للجسم واستغلال الإرهاق الذهني والعصبي لعبد الله.
أخيرًا: نعلن أن هذه الصور المنشورة لا تمثل أي دليل أو تقدم إجابات إلا في حالة السماح لنا بزيارة ابننا والاطمئنان عليه في أقرب وقت.
إن كل ما يحدث، رغم فداحته، ليس بالمفاجئ لمن تابع قضية عبدالله. فإضرابه، على حد وصفه في آخر رسالة له من سجن العقرب "يزعجهم كثيرًا" و"يريدون كسري" بسببه. وبغض النظر عن إضرابه عن الطعام من عدمه، تبقى القضية الرئيسية في حالة عبدالله أنه صحافي يقضي ما يزيد عن 9 أشهر تحت الحبس الاحتياطي دون إحالة للمحاكمة أو إخلاء سبيله. ونطالب بسرعة إنهاء اعتقاله التعسفي والتوقف عن العبث بحياته.
عائلة عبدالله الشامي، مراسل الجزيرة المعتقل منذ 14 أغسطس 2013 والمضرب عن الطعام منذ 21 يناير.
ملخص لحالة عبدالله منذ بداية إضرابهhttp://on.fb.me/1tkZzy7
تناقض تصريحات مصلحة السجونhttp://on.fb.me/1kpxWkv
رسالة عبدالله من سجن العقرب يتحدث فيها عن الضغوط التي تمارس عليهhttp://on.fb.me/1kpBuDg
نتيجة تحليل دم عبدالله http://i58.tinypic.com/

