نافذة مصر
من المتعارف عليه أخلاقياً وإنسانياً عدم جلد الميت أو المصاب أو المسجون  غيابياً خصوصاً إذا كان مظلوماً وهو غير موجود ليرد عليك هو عمل خسيس ولا يتصف بالإنسانية

لقد وقعت عيناي على مقال للكاتب الصحفي طه خليفة في صحيفة المصريون المتحدثة الرسمية باسم حزب الزور السلفي   بعنوان  الإخوان .. والعنف و الإرهاب .. بقلم طه خليفة  وقد استفزتني كمتابع للمشهد السياسي في مصر بسبب ما جاء فيها من سقطات وافتراءات عن أناس أما مغيبون بسبب الموت او المرض أو الإصابة او خلف القضبان

وأبدأ ردي على هذه المقالة التي تعتبر نهج وأسلوب الانقلابيين وأنصارهم  أقول إن العالم بأسره وطه خليفة منهم شاهد كيف تم قتل النساء والأطفال والشيوخ والكبار من قبل قوات الإجرام حتى وصل الأمر بحرق مسجد رابعة العدوية على من فيه من جثث ومصابين هذه حقائق غير قابلة للنقاش ، لم  يستثنى أحد من آلة القمع والقتل العالم كله شاهد فض رابعة العدوية وقبلها الحرس الجمهوري وبعدها عدة مجازر أحدها تم حرق 37 نفس بشرية دون ذنب داخل سيارة الترحيلات….الخ  المتابع للمشهد المصري يعرف بالإسم والوقت والتاريخ عدد وأماكن ونتائج المجازر التي تلت رابعة العدوية .
العالم كله يعرف وأنت منهم ما حدث تجاه حرائر مصر في الجامعات وفي الشوارع وفي المنازل الجميع يعرف ان الأجهزة الأمنية لم ترحم كبيرا أو صغيراً  أو فتاة أو إمرأة لدرجة غير مسبوقة أن يتم  إعتقال الفتاة أو المرأة زوجة كانت أو أخت أو إبنة بدلاً من أبيها أو أخيها أو إبنها عندما لايجدون من يبحثون عنه بزعم محاربة الإرهاب الوهمي هذا الإرهاب صناعة الأجهزة الأمنية والمخابراتية لتسويق سلطة الإنقلاب نفسها أمام الغرب الذي تستهويه مثل هذه المصطلحات والمفاهيم الوهمية لينفذ مخططاته ضد دولة مثل مصر
 وأرجعك الى تصريحات قادة الصهاينة والأمريكان عن قائد الإنقلاب الدموي الممثل العاطفي عبد الفتاح السيسي  والتي فضحت  المؤامرة الكبرى ضد مرسي ومصر حتى يتأكد المغيبون والمنبطحون والمنافقون والمؤيدون لحكم العسكر الذي اعادنا للخلف ستون عاما  حقيقة المؤامرة :
 
حتى أذكر معاليك رغم أنك كاتب صحفي لا تحتاج الى تذكرة لأنك تعرف كل المراحل التي مرت بها الثورة المصرية والمؤامرة الكبرى التي حيكت لها من قبل المخابرات والأجهزة الأمنية والدولة العميقة فقد بدأت مقالك بالإشارة إلى انصار بيت المقدس وأجناد مصر وفرضت على القارىء بأنهم تنظيمات فعلية غير مفتعلة  فلماذا لا تكون مفتعلة ولماذا لا تكون من صنيعة المخابرات وهل جيش ومخابرات بحجم جيش ومخابرات مصر لا تستيطع الوصول الى هذه التنظيمات ؟ كيف للسيسي يتشدق بأنه سيكون في أي دولة عربية تتعرض للخطر في مسافة السكة ولا يستطيع تأمين حدوده أو القضاء على تنظيمات إرهابية على حد زعمهم لا تمثل شيء بجانب قوة الجيش المصري .
وأنا احيلك على الوثيقة المسربة من المخابرات والتي وصلت نسخة منها للمستشار وليد شرابي واذاعها على قناة الجزيرة مباشر مصر ولم تكذبها سلطة الإنقلاب والتي أرسلها داوود خير الله وهو محامي شهير أمريكي للمخابرات مابين 18 الى 20 ديسمبر 2013 وطلب فيها من السيسي الذي دفع له 20 مليون جنيه استرليني من أموال الشعب أن يسوق جماعة الإخوان على أنها إرهابية وبعدها بأسبوع فقط بدأت عمليات التفجيرات في كل مكان في الدقهلية والشرقية والقاهرة وأماكن متفرقة من الجمهورية نفس أسلوب عبد الناصر عندما إفتعل 6 ستة تفجيرات وألصقها بالإخوان وهذا ليس كلامي ولكنها إعترافات خالد محيي الدين اليساري احد الضباط الأحرار وعبد اللطيف البغدادي نائب  عبد الناصر ومذكرات الدكتور مصطفى محمود …….الخ وأنت تعلم أكثر مني هذه المعلومات .

ماسبق هو رداً على الفقرة الأولى من مقالتك لأنني مصدوم في انضمامك لقافلة المطبلين .
كيف ورطت الجماعة نفسها في مسلسل العنف بدون دليل ايها المحترم وماهي دلائلك على انهم شكلوا خلايا سواء بعلم وتخطيط قادة الجماعة قبل القبض عليها يعني أنت تفترض أن قادة الجماعة كانت تعرف أنها ستتعرض لما تعرضت عليها ورضت بالسجن والتعذيب والقمع والقتل وهم خبرة في هذا المجال منذ  عهد عبد الناصر اي منطق هذا الذي استندت اليه أن تلقي الجماعة بنفسها في نار السجون وهي الفصيل الوطني الذي تعرض لأبشع أنواع التعذيب والقتل منذ عهد المقبور عبد الناصر .وهم من إُتُهِموا ورئيسهم بأنهم جلسوا مع العسكر وباعوا الثوار وعقدوا الصفقات مع العسكر الذي تدافع عنهم .

ثم تسترسل في توزيع الإتهامات أو تكون هذه التشكيلات الوهمية بعلم من في الخارج من قيادات الإخوان ثم تستمر في خيالك لإلصاق التهم جذافا بالإخوان بأيها طريقة :
” بأنه من الممكن أن تكون هناك عناصر غير مرصودة أمنياً أو متعاطفة تتحرك من نفسها لتشكيل خلايا من فردين أو أكثر للقيام بعمليات عشوائية ، أوانتقامية ثأرية ردا على سقوط أقارب أو اصدقاء أو زملاء لهم في المواجهات والمظاهرات وخلال فض اعتصامات حتى هذا الإفتراض الطبيعي الذي يعتبر رد فعل طبيعي لمن يقتل له اخ أو أب أو أخت أو قريب أو صديق حتى هذه ألصقتها بالإخوان أيضا بحجج واهية وهذه الفقرة التي أعتبرها تحليل لايتسق والعقل والمنطق وتبرير غير متوقع من كاتب لا يحترم عقول قراءه عندما تقول :
أن هناك روابط تنظيمية  عاطفية تجعل المنتمي إلى حركة أيدلوجية يتفاعل مع إخوانه أو رفاقه عن بعد، وهذا يتجسد في جماعة الإخوان وفي الحركات الشيوعية، فالإخواني والإسلامي عموما في مصر قريب جدا ممن يشاركه نفس الانتماء الحركي التنظيمي في أي مكان بالعالم حتى لو في معسكر جوانتنامو، والشيوعي في مصر هو رفيق الشيوعي في كوبا والصين والإتحاد السوفينتي السابق وورثته الحاليين أكثر من الليبرالي المصري مثلا.
وكأن من يموت له أب أو إبن أو أخت أو زوجة أو قريب من غير المنضم لهذه الجماعات والحركات ليسوا بشر ولن يحركوا ساكن عمن فقدوه ظلماً وليس لديهم أي إحساس أو شعور بالإنتقام  ، وأحيلك هنا لقضية الطار المتجذرة في البيئة المصرية ويعتبر جزء من  الثقافة المصرية وتوجد في أكثر من نصف المصريين إن لم كن أكثر من ذلك ألم يكن  .لها عندك إعتبار  عندك تحليلك
وأحيلك إلى البلاك بلوك والبلطجية التي ترعاهم كل من الكنيسة والأجهزة الأمنية  وبتمويل من أحد رؤس الحربة في الإنقلاب الدموي ساويرس الذي هدد بإنزال ميليشاته للقضاء على الإخوان أين أنت من كل هذا ؟؟؟
 
ثم  تسترسل وتستشهد وتبني رأيك بما قاله قائد الإنقلاب الدموي عبد الفتاح السيسي عندما ربط الإرهاب بالإخوان وأن هذا الوصف له دلالته ، ياسلام عبد الفتاح السيسي الذي طالب الشعب بتفويضه ضد الإرهاب المتوقع السيسي الذي كان يتوقع الغيب السيسي الذي يطالب الغرب بالتدخل في ليبيا بوهم جديد اسمه الجيش الحر سوقه الإعلام القذر خلال الفترة الماضية على انه ممول من ايران وتركيا وقطر لهدم الجيش المصري ثم انكره السيسي في حديثه الأخير  “بالمناسبة انتظر منك مقالة حول هذا الموضوع لكي نتعرف على رأيك حول وهم الجيش الحر  ” وهو في حقيقة الأمر هو يريد القضاء على أي تيار إسلامي في المنطقة السيسي الذي إستجدى الأمريكان والغرب في حديثه للفوكس نيوز بأن يكون هو شرطي المنطقة لينال الرضا من أسياده وكذلك تهديده للسودان من أجل الإرهاب وأنت تعلم تمام العلم بأنه يقدم نفسه ليكون شرطي المنطقة لكي يحارب الإرهاب الوهمي وما حديثه الأخير بأنه لو تعرض اي بلد عربي للخطر ” فسيكون ردنا في مسافة السكة “ أعتقد أنك سمعت هذا الكلام كيف لرجل لا يستطيع تأمين سيناء على حد زعمه وهو يملك أكبر جيش في المنطقة  ويريد ان يكون شرطي المنطقة.
ورداً على عدم وجود حوادث إرهابية خلال حكم مرسي طيب وماذا عن حادثة رفح وقتل الجنود المصريين ؟؟؟ والمظاهرات المأجورة والتي كان يرعاها ساويرس بالتنيسق مع الأجهزة الأمنية والتي مات خلالها بعض المواطنين المصريين حيث  بدأت أول مظاهرة ضد الرئيس مرسي بقيادة أحد عملاء ساويرس وهو محمد أبو حامد