قال أسامة صدقي -رئيس حركة محامين بلا حدود-: إن ما يمارَس ضد المحامين من قمع وتنكيل لا يخرج عن السياق العام لممارسات الانقلاب القمعية والانتقامية ضد مؤيدي الشرعية، مؤكدًا أن أعداد المحامين المعتقلين تجاوز 250 معتقلا، فضلًا عن المطاردات الأمنية للكثير منهم وذلك لدورهم في الدفاع عن مؤيدي الشرعية ورافضي الانقلاب، حيث إن كثيرا من المعتقلين تم اختطافهم من داخل ساحات المحاكم وأقسام الشرطة أثناء ممارستهم لأداء دورهم.
مشيرًا إلى أن الأمر لم يعد يقتصر فقط عند حدود الاعتقال وإنما أصبح استهدافًا بالقتل أيضًا، ولعل وفاة المحامي محمد أحمد خليل أمام قسم إمبابة منتصف الشهر الماضي أثناء تأدية عمله يمثل أبرز الأدلة على ذلك، كما تكررت من قبل جرائم استهداف الانقلابيين للمحامين بالقتل والتي راح ضحيتها عدد من المحامين الشرفاء.
ولفت صدقي –في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- إلى جميع هذه الممارسات تستهدف إرهاب المحامين عن القيام بواجبهم المهني عن الدفاع عن مؤيدي الانقلاب والذي برع الانقلاب على مدار الشهور الماضية في تلفيق التهم لهم، ومن ثم كان قمعه للمحامين هو محاولة للتستر على هذه الجرائم الملفقة والتي أصبحت تمثل في حد ذاتها دليل كذب وافتراء هؤلاء الانقلابيين، وأكد "صدقي" أن قتل واعتقال المحامين محاولات رخيصة ويائسة من الانقلابيين لن تجدي نفعًا لأن المحامين الذين يترافعون عن معارضي الانقلاب إنما يؤدون رسالة وليس مجرد عمل مهني، ولن تثنيهم هذه الممارسات الانتقامية عن أداء رسالتهم مهما تعرضوا له من ظلم.

