نافذة مصر - مواقع :
أثارت فتوى المجرم ياسر برهامي بجواز ترك الزوج زوجته تغتصب خشية القتل ردود أفعال غاضبة لعدد من الشيوخ والدعاة الأزاهرة وكذلك المحسوبين على التيار السلفي.
حيث قال محمد الأباصيري، الداعية السلفي، أن الفتوى دعوة صريحة للدياثة وتبرير للزنا، مشيرا إلى أن هذا الكلام لا يمكن أن يصدر عن "مسلم" يعرف القليل عن دينه، فلا يتصور أن يفرّط إنسان في عرضه من أجل الحفاظ على ماله أو حياته.
من جانبه، قال الدكتور منير جمعة، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومنسق جبهة علماء ضد الانقلاب، إن فتوى برهامي تدل على جهله بأحكام الدين وأبجدياته.
وأوضح جمعة أن ما قاله برهامي يتناقض مع كل ثوابت أقوال العلماء، مؤكدًا أنهم جميعا متفقون على ضرورة دفع الصائل عن العرض ولو أدى ذلك إلى قتل الصائل أو قتل المدافع، استنادا لقوله صلى الله عليه وسلم: "من قتل دون أهله فهو شهيد"، موضحا أن هذا الدفاع الواجب قد يكون من قبل المرأة التي هي بصدد الاعتداء على شرفها، أو من قبل زوجها أو أقاربها، أو من قبل أي مسلم لا يمت إليها بقرابة، وذلك لأن الأعراض حرمات الله في الأرض، ولا سبيل لإباحتها بحال.
وتساءل: كيف يقول برهامي هذا الكلام وهو محسوب على تيار معروف بنقله من كتب التراث نقلاً حرفيا دون محاولة لإعمال العقل وتحقيق المناط؟ مؤكدا أن فتوى برهامي هذه تتسق مع رؤيته لمصر تغتصب منذ انقلاب 3 يوليو، وتركها دون الدفاع عنها لأنه خاف أن يقتل.
وهاجم الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية "برهامي"، قائلًا إن حماية الأعراض والنفس هي أحد مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن الفتوى خاطئة وفاسدة ولا تستند على دليل صحيح.
وفي محاولة لتبرير فتواه، قال المدعو ياسر برهامى إن وسائل الإعلام لم تتفهم نص الفتوى المنشورة على موقع "أنا السلفي"، موضحاً أن المواقع الإلكترونية نشرت الفتوى "مبتورة" و"مجتزأة" لإصدار عناوين مثيرة.
ومن جانبنا، نشير إلى أن موقع نافذة مصر قد نشر نص الفتوى كاملا دون اجتزاء، مصحوبة بصورة "Screen Shot" من نص الفتوى بموقع أنا السلفي الذي نشرت به الفتوى.

