طالبة طب تكتب عن أصحاب القلوب النقية والبسطاء  
 

 

أحب البسطاء الصادقين في مشاعرهم تفهمهم دون البوح وربما يتكتمون على بحار من أعمق الأشياء وأغربها فتشعرها رغما عنهم وربما يحملون بداخلهم نقائض جميع الأشياء لكنهم لا يبثوا في العالم المحيط بهم إلا كل سلام يتألمون سريعا وكثيرا فيحملون قلوبهم داخل أضلعهم منسحبين من مكان ما , 
 أو حياة ما وربما أطالوا الانتظار بباب ما راضيين بمصيريهم آملين في أيامهم المقبلة ,  أن يحمل الله لهم كل خير يسقطون  , ككل البشر أو أسرع لكنهم لا يهزمون تراهم صامدين وكأنهم لم يطلهم أذى أبدا ’ 
 لا تمتد أيديهم إليك إلا بمعروف وإن غضبوا منك وأصبح من حقهم أن يقتصوا منك كفاهم ,  أن يديروا أعينهم بعيدا غير آملين  , أن تصبح نادما على خسارتهم ليس لديهم مزيد من مشاعر بني البشر من كره أو اشمئزاز أو رغبة في التقوى على من هو أضعف يحتفظون بغضبتهم للأشياء الكبرى 
القضايا ذات المعنى الشامخ  والحق المغلوب يهربون من خيباتهم ليبنوا واقعا أجمل لمن حولهم ويزينوا دنا من لا يستطيعون أن يتولوا مهمة أنفسهم إن أصابك غضبهم أو أخطأوا بحقك , 
 
لن تغمض أجفانهم قبل أن يأتوك مهرولين مستسمحين لك عما مضى يعرفون تقصيرهم ويرونه أكثر مما يراه غيرهم لايحتاجون إلى تأنيب الضمير يكفيهم ما يشتعل بدواخلهم تلقائيا فيثير أنفسهم عليهم
 
لو صادفوك امنحهم ما يمكنك منحه من سلام ,  اهنأ بنقاءهم ودعم يمروا من حياتك سالمين  , خذ منهم ما يرضيك من حب و نقاء وانثر أكثر منه على من هو بحاجة إليه سامحهم إن أخطأوا وتأكد من صفاء قلوبهم لك ولكل الدنيا من حولهم لا تبتعد ولو ملي واحد بأدوات القياس عما سبق منهم لأنهم سيتألمون كثيرا بتغيرك عليهم إن أردت أن ترحل عنهم فاحمل كل أشيائك وامضي بعيدا جدا حيث لا يمكنهم النظر إليك والتأذي بنظرة التأفف في عينيك ارفق بقلوبهم فهي أرق من أدنى قسوة
 
أحب من الحياة أبسطها وأوضحها وأكثرها سماحة ولينة و أقربها إلى عوالم الخيال أبعدها عن الدنيا وواقعها المتدني أكثرها قربا للسير على منهج الجهاد في سبيل الله بكل صغيرة وكبيرة والدفاع عن قضايا حق 
فارزقني يا الله عالما دافئا محاطا بكل الحب والسلام وارزقني سعيا فيما يرضيك و اجعل عمري في سبيلك خالصا لوجهك الكريم وضع في طريقني من يقربني إليك ويقويني على نفسي وحملي وهب لي بصيرة أدرك بها خير الأمور من شرها واجعل لي في قلوب عبادك مكانا كما تحب وترضى