نشرت جريدة "تليجراف" البريطانية مجموعة من الفيديوهات المسربة، التقطها "سجناء" داخل بعض السجون المصرية، وتوضح ظروف اعتقالهم التي وصفتها الصحيفة بـ"المزرية".
وأفردت الصحيفة تقريرًا مطولاً تحت عنوان "لقطات مهربة تكشف الظروف المزرية في السجون المصرية"؛ حيث وصفت الجولة بأنها "عبر ثقوب الأبواب التصويرية"، لأن من التقط هذه الصور سجناء، كشفوا الظروف المروعة التي يعاني منها آلاف ممن اعتقلتهم الحكومة الجديدة في مصر.
وكشفت إحدى اللقطات في الفيديوهات التي صورت داخل سجن "مؤمن بشدة"، أن السجناء كانوا متكدسين في زنزانات صغيرة، والمتعلقات الشخصية يجب أن تكون "مسمرة على" الجدران حتى يستطيعوا التحرك فى الغرفة.
وأكد التقرير أنه يتم استخدام غرف "قذرة"، مثل الغرف المحصنة المصممة للحبس الانفرادي، لاستيعاب ما يصل إلى ثلاثة سجناء في وقت واحد، وهم مضطرون لتناول الطعام والنوم وسط تفشي الحشرات ومياه الصرف الصحي.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللقطات أيضًا تتضمن حسابات جرافيكية للتعذيب الذي مني به الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الحملة اﻻمنية الأخيرة للحكومة التي يقودها الجيش، الذي أطاح بالرئيس المنتخب ديمقراطيًّا، محمد مرسي، في الصيف الماضي.
وأضافت "منذ ذلك الحين، قامت الحكومة بحظر جماعة الإخوان المسلمين المناصرة لمرسي كمنظمة إرهابية، وأجرت اعتقالات واسعة بين مؤيديها".
ولفتت الجريدة البريطانية إلى أن السلطات المصرية الانقلابية سجنت الصحفيين أيضًا، بما في ذلك العديد من العاملين بقناة "الجزيرة"، و التي تعتبرها السلطات متعاطفة مع جماعة الإخوان الذين قاموا بحجب جميع قنواتهم المصرية، وقادت عائلة أحدهم وهو "بيتر غريس" الأسترالي الجنسية، حملة من أجل اطلاق سراحهم، والقناة تصر على أن مراسليها قاموا ببساطة بعملهم، لافتين إلى أنه حتى العام الماضي، كان الإخوان حزبًا سياسيًّا شرعيًّا.
وتظهر جولة "عبر ثقوب الأبواب" - والكلام للتليجراف - السجناء الذين يعيشون في غرفة عبارة عن كتلة مصمتة وصفت بأنها لا تزيد عن ستة أقدام طولاً و 4.5 أقدام عرضًا، وقال "الدليل"، الذي يتحدث باللغة الإنجليزية ملاحظات منها : "ويفترض أن تكون هذه الزنزانة للحبس الانفرادي ... وأنا لا أفهم كيف يمكن لثلاثة أشخاص النوم هنا".

